الصفحة 102 من 1502

82 و روى أيضا عن خلف بن أيّوب، انه قال: صار العلم من عند 1 اللّه تعالى إلى محمّد صلى اللّه عليه و سلّم، ثم صار إلى أصحابه، ثم صار إلى التّابعين، ثمّ صار إلى أبى حنيفة و أصحابه، فمن شاء فليرض، و من شاء فليسخط.

و عن إسحاق بن بهلول 2، سمعت ابن عيينة، يقول: «ما مقلت عينى مثل أبى حنيفة» .

و عن إبراهيم بن عبد اللّه الخلاّل، قال: سمعت ابن المبارك يقول: كان أبو حنيفة آية.

فقال له قائل: في الشرّ يا أبا عبد الرحمن، أو في الخير؟

فقال: اسكت يا هذا؛ فإنه يقال: غاية في الشّرّ، آية 3 في الخير، ثم تلا هذه الآية 4:

(وَ جَعَلْنَا اِبْنَ مَرْيَمَ وَ أُمَّهُ آيَةً) .

و عن ابن المبارك أيضا 5، قال: ما كان أوقر مجلس أبى حنيفة، كان حسن السّمت، حسن الوجه، حسن الثوب، و لقد كنّا يوما في مسجد الجامع، فوقعت حيّة، فسقطت في حجر أبى حنيفة، و هرب الناس غيره، ما رأيته زاد على أن نفض الحيّة، و جلس مكانه.

و عنه أيضا 6، أنه قال: لو لا أن اللّه أعاننى 7 بأبى حنيفة و سفيان، لكنت كسائر الناس.

و عن أبى يحيى الحمّانىّ أنه كان يقول 8: ما رأيت رجلا قطّ خيرا من أبى حنيفة.

1)زيادة من: ط، ن، على ما فى: ص، و تاريخ بغداد.

2)تاريخ بغداد 13/ 336.

3)فى تاريخ بغداد: «و آية» .

4)سورة المؤمنون 50.

5)تاريخ بغداد 13/ 336.

6)تاريخ بغداد 13/ 337.

7)فى تاريخ بغداد: «أغاثنى» .

8)تاريخ بغداد 13/ 337. و الحمانى: نسبة إلى حمان، و هى قبيلة من تميم، و هو أبو يحيى عبد الحميد بن عبد الرحمن بن ميمون. اللباب 1/ 316.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت