الصفحة 103 من 1502

83 و كان أبو بكر 1 الواعظ، يقول: أبو حنيفة أفضل أهل زمانه.

و عن سهل بن مزاحم 2، أنه كان يقول: بذلت الدنيا لأبى حنيفة فلم يردها، و ضرب عليها بالسّياط فلم يقبلها.

و قيل للقاسم بن معن 3 بن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن مسعود: ترضى أن تكون من غلمان أبى حنيفة؟.

قال: ما جلس الناس إلى أحد أنفع من مجالسة أبى حنيفة.

و حدّث الشافعىّ محمد بن إدريس 4، قال: قيل لمالك بن أنس: هل رأيت أبا حنيفة؟.

قال: نعم، رأيت رجلا لو كلّمك في هذه السّارية أن يجعلها ذهبا، لقام بحجّته.

و عن روح بن عبادة 5، أنه قال: كنت عند ابن جريج سنه خمسين، و أتاه موت أبى حنيفة، فاسترجع، و توجّع، و قال: أىّ علم ذهب.

قال: و مات فيها ابن جريج.

و روى عن عبد اللّه بن المبارك، أنه قال: قدمت الشام على الأوزاعىّ، فرأيته ببيروت، فقال لى: يا خراسانىّ، من هذا المبتدع الذى خرج بالكوفة، يكنى أبا حنيفة؟!

فرجعت إلى/بيتى، فأقبلت على كتب أبى حنيفة، فأخرجت منها مسائل من جياد 6 المسائل، و بقيت في ذلك ثلاثة أيام، فجئته يوم الثالث و هو مؤذّن مسجدهم و إمامهم، و الكتاب في يدى، فقال لى: أىّ شاء هذا الكتاب؟

1)هو ابن عياش، كما في تاريخ بغداد 13/ 337.

2)تاريخ بغداد 13/ 337.

3)تاريخ بغداد 13/ 337.

4)تاريخ بغداد 13/ 337، 338.

5)تاريخ بغداد 13/ 338.

6)فى ط، ن: «جباه» ، و المثبت فى: ص، و تاريخ بغداد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت