الصفحة 106 من 1502

86 و قال: إنى لأدعو لأبى حنيفة قبل أبوىّ 1، و لقد سمعت أبا حنيفة يقول: إنى لأدعو لحمّاد مع أبوىّ.

*و قال الأعمش يوما لأبى يوسف 2: كيف ترك صاحبك أبو حنيفة قول عبد اللّه:

عتق الأمة طلاقها؟

قال: تركه لحديثك الذى حدّثته عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة: أن بريرة حين أعتقت خيّرت.

قال الأعمش: إن أبا حنيفة لفطن. و أعجبه 3 ما أخذ به أبو حنيفة. /

و عن أبى بكر بن عيّاش 4، قال: مات عمر بن سعيد أخو سفيان، فأتيناه نعزّيه، فإذا المجلس غاصّ بأهله، و فيهم عبد اللّه بن إدريس، إذ أقبل أبو حنيفة في جماعة معه، فلما رآه سفيان تحرّك من مجلسه، ثم قام فاعتنقه، و أجلسه في موضعه، و قعد بين يديه.

قال أبو بكر: فاغتظت عليه.

و قال ابن إدريس: ألا ترى ويحك!

فجلسنا حتى تفرّق الناس، فقلت لعبد اللّه بن إدريس: لا تقم حتى نعلم ما عنده في هذا.

فقلت: يا أبا عبد اللّه، رأيتك اليوم فعلت شيئا أنكرته و أنكره أصحابنا عليك.

قال: و ما هو؟

قلت: جاء أبو حنيقة، فقمت إليه، و أجلسته في مجلسك، و صنعت به صنيعا بليغا، و هذا عند أصحابنا منكر.

1)ساقط من: ط، ن، و هو فى: ص، و تاريخ بغداد.

2)تاريخ بغداد 13/ 340.

3)قبل هذا في تاريخ بغداد زيادة: «قال» .

4)تاريخ بغداد 13/ 341.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت