الصفحة 105 من 1502

85 و يشرح لمخلوق النجاة في الفقه، أحسن معرفة من أبى حنيفة 1، و لا أشفق على نفسه 2، أن يدخل في دين اللّه شيئا من الشّكّ من أبى حنيفة.

و عن عبد اللّه بن أبى جعفر الرّازىّ 3 قال: سمعت أبى يقول: ما رأيت أحدا أفقه من أبى حنيفة، و ما رأيت 4 أورع من أبى حنيفة.

و حدّث سعيد بن منصور 5، قال: سمعت الفضيل بن عياض، يقول: كان أبو حنيفة رجلا فقيها، معروفا بالفقه، مشهورا بالورع، واسع المال، معروفا بالإفضال على كلّ من يضيف، صبورا على تعليم العلم بالليل و النّهار، حسن الليل 6، كثير الصّمت، قليل الكلام، حتى ترد مسألة في حلال أو حرام، و كان 7 يحسن 8 يدلّ على الحقّ، هاربا من مال السّلطان 9، و كان إذا وردت مسألة فيها حديث صحيح اتّبعه، و إن كان عن الصّحابة و التّابعين، و إلاّ قاس فأحسن 10 القياس.

و قال أبو يوسف 11: ما رأيت أحدا أعلم بتفسير الحديث، و مواضع النّكت التى فيه من الفقه، من أبى حنيفة.

و قال: ما خالفت أبا حنيفة في شاء قطّ، فتدبّرته، إلاّ رأيت مذهبه الذى ذهب إليه أنجى في الآخرة، و كنت ربّما ملت إلى الحديث، و كان هو أبصر بالحديث الصحيح منّى.

1)ساقط من: ن، و هو فى: ص، ط، و تاريخ بغداد.

2)فى تاريخ بغداد بعد هذا زيادة: «من» .

3)تاريخ بغداد 13/ 339.

4)بعد هذا في تاريخ بغداد زيادة: «أحدا» .

5)تاريخ بغداد 13/ 340.

6)مكان هذه الكلمة بياض فى: ن، و «حسن الليل» يعنى حسن القيام بالليل.

7)فى تاريخ بغداد: «فكان» .

8)فى تاريخ بغداد بعد هذا زيادة: «أن» .

9)فى تاريخ بغداد أن هذا آخر حديث مكرم، و ما سيأتى هو من زيادة ابن الصباح.

10)فى تاريخ بغداد: «و أحسن» .

11)تاريخ بغداد 13/ 340.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت