الصفحة 114 من 1502

94 القصّار: مالك عندى شاء. و أنكره، ثم إن ربّ الثّوب رجع إليه، فدفع إليه الثّوب مقصورا، أله أجره؟. فإن قال: له أجره، فقل: أخطأت. و إن قال: لا أجر له. فقل: أخطأت.

فصار إليه، فسأله، فقال أبو يوسف: له الأجرة.

فقال: أخطأت/.

فنظر ساعة، ثم قال: لا أجرة له.

فقال: أخطأت.

فقام أبو يوسف من ساعته، فأتى أبا حنيفة، فقال له، ما جاء بك إلا مسألة القصّار.

قال: أجل.

فقال: سبحان اللّه، من قعد يفتى الناس، و عقد مجلسا يتكلّم في دين اللّه، و هذا قدره، لا يحسن أن يجيب 1 في 2 مسألة من الإجارات!

فقال: يا أبا حنيفة، علّمنى.

فقال: إن قصره بعد ما غصبه فلا أجرة له، لأنه قصر لنفسه، و إن كان قصره قبل أن يغصبه، فله الأجرة، لأنه قصره لصاحبه.

ثم قال: من ظنّ أن يستغنى عن التعلّم فليبك على نفسه.

*و حدّث الحسن بن زياد اللّؤلؤىّ 3، قال: كانت هنا امرأة يقال لها أمّ عمران مجنونة، و كانت جالسة في الكناسة، فمرّ بها رجل فكلّمها بشاء، فقالت له: يا ابن الزّانيتين.

و ابن أبى ليلى حاضر، فسمع ذلك، فقال للرّجل: أدخلها علىّ المسجد. و أقام عليها حدّين، حدّا لأبيه و حدّا لأمّه.

1)فى ص: «يحبسه» ، و المثبت فى: ط، ن، و تاريخ بغداد.

2)ساقط من: ص، و هو فى: ط، ن، و تاريخ بغداد.

3)تاريخ بغداد 13/ 351.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت