فهرس الكتاب
95 فبلغ ذلك أبا حنيفة، فقال: أخطأ فيها في ستّة مواضع؛ أقام الحدّ في المسجد، و لا تقام الحدود في المساجد، و ضربها قائمة، و النّساء يضربن قعودا، و ضرب لأبيه حدّا، و لأمّه حدّا، و لو أن رجلا قذف جماعة كان عليه حدّ واحد، و جمع بين الحدّين، و لا يجمع بين حدّين، حتى يخفّ 1 أحدهما، و المجنونة ليس عليها حدّ، و حدّ لأبويه، و هما غائبان، لم يحضرا فيدّعيان.
فبلغ ذلك ابن أبى ليلى، فدخل على الأمير، فشكا إليه أبا حنيفة، فحجر عليه، و قال:
لا يفتى.
فلم يفت أيّاما، حتى قدم رسول من ولىّ العهد، فأمر أن يعرض على أبى حنيفة مسائل حتى يفتى فيها، فأبى أبو حنيفة، و قال: أنا محجور علىّ.
فذهب الرّسول إلى الأمير، فقال الأمير: قد أذنت له. فقعد فأفتى.
فصل في ذكر ما نقل في حقّ 2 الإمام، رضى اللّه تعالى عنه 3 من أنه 3 كان من كبار الحفّاظ للحديث الشريف، و كان مقبول القول في الجرح و التّعديل، و في 4 ذكر طائفة ممّن روى عن الإمام، و روى الإمام عنه، و أنه كان من كبار 5 الثّقات، و ثقات الكبار، رضى اللّه تعالى عنه 5
قال الخطيب في تاريخه 6: النعمان بن ثابت، أبو حنيفة، التّيمىّ، رأى أنس بن مالك، رضى اللّه عنه، و سمع عطاء بن أبى رباح، و أبا إسحاق السّبيعىّ، و محارب بن دثار،
1)فى ن: «يحف» ، و المثبت فى: ص، ط، و تاريخ بغداد.
2)فى ص: «بيان ذكر» ، و المثبت فى: ط، ن.
3 -3) ساقط من: ص، و هو فى: ط، ن.
4)سقطت «فى» من ص، و هو فى: ط، ن.
5 -5) في ص: «مقبولى الرواية، و من ثقاتهم، رحمة اللّه،» و المثبت فى: ط، ن.
6)تاريخ بغداد 13/ 323، 324.