الصفحة 119 من 1502

فصل في ذكر عبادته، و ورعه، و ثناء الناس عليه بذلك 1

عن يحيى بن معين 2، أنه قال: سمعت يحيى القطّان، يقول: جالسنا، و اللّه، أبا حنيفة، و سمعنا منه، و كنت و اللّه إذا نظرت إليه عرفت في وجهه أنه يتّقى اللّه عزّ و جل.

و عن الحسن بن محمّد اللّيثىّ 3 أنّه كان يقول: قدمت الكوفة، فسألت عن أعبد أهلها، فدفعت إلى أبى حنيفة، ثم قدمتها و أنا شيخ، فسألت عن أفقه أهلها، فدفعت إلى أبى حنيفة.

و عن سويد بن سعيد، قال: سمعت سفيان بن عيينة، يقول: ما قدم رجل/مكة في وقتنا أكثر صلاة من أبى حنيفة.

و قال أبو مطيع 3: كنت بمكّة، فما دخلت الطّواف في ساعة من ساعات الليل إلاّ رأيت أبا حنيفة و سفيان في الطّواف.

و قال يحيى بن أيّوب الزّاهد 3: كان أبو حنيفة لا ينام الليل.

و قال أبو عاصم النّبيل 4: كان أبو حنيفة يسمّى الوتد؛ لكثرة صلاته.

و عن أسد بن عمرو 5، قال: صلّى أبو حنيفة-فيما حفظ عليه-صلاة الفجر بوضوء صلاة العشاء أربعين سنة، فكان عامّة الليل يقرأ القرآن جميعه في ركعة واحدة، و كان يسمع بكاؤه بالليل حتى يرحمه جيرانه، و حفظ عليه أنه ختم القرآن في الموضع الذى توفّى فيه سبعة آلاف مرّة.

1)زيادة من: ص، على ما فى: ط، ن، و انظر في هذا الفصل صفحات 229 و ما بعدها من الجزء الأول، من مناقب الإمام الأعظم.

2)تاريخ بغداد 13/ 352.

3)تاريخ بغداد 13/ 353.

4)تاريخ بغداد 13/ 354.

5)فى تاريخ بغداد 13/ 354: «عمر» ، و هو خطأ، و ستأتى ترجمته في ترجمته برقم 465.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت