الصفحة 130 من 1502

110 و عمر، و يحبّ عليّا و عثمان، و كان يؤمن بالأقدار، و لا يتكلّم في القدر، و كان يمسح على الخفّين، و كان من أعلم الناس في زمانه و أتقاهم.

*و عن أبى يوسف، عن أبى حنيفة، أنه قال: من قال: القرآن مخلوق 1 فهو مبتدع، فلا يقولنّ أحد بقوله، و لا يصلّينّ أحد خلفه.

و روى 2 أن ابن المبارك قدم على أبى حنيفة، فقال له أبو حنيفة: ما هذا 3 الذى دبّ فيكم؟

قال له: رجل يقال له جهم.

قال: و ما يقول؟

قال: يقول القرآن مخلوق.

فقال أبو حنيفة: (كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوااهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلاّا كَذِبًا 4) .

و كان معلّى بن منصور 5 الرّازىّ، يقول: ما تكلّم أبو حنيفة، و لا أبو يوسف، و لا زفر، و لا محمّد، و لا أحد من أصحابهم في القرآن، و إنّما تكلّم بشر المريسىّ، و ابن أبى دواد.

و عن ابن المبارك 6: قلت لسفيان الثّورىّ، يا أبا عبد اللّه، ما أبعد أبا حنيفة من الغيبة، و ما سمعته يغتاب عدوّا له قطّ.

قال: هو و اللّه أعقل من أن يسلّط على حسناته ما يذهب بها.

و كان علىّ بن عاصم، يقول: لو وزن عقل أبى حنيفة بعقل نصف أهل الأرض لرجح

1)مكان قوله «القرآن مخلوق» في ط كلام مضطرب هو: «ينبغى أن يقال من قال بخلق القرآن ليصح الكلام تأمل بالقرآن» ، و في ن: «بخلق القرآن» ، و المثبت فى: ص.

2)تاريخ بغداد 13/ 377، 378.

3)ساقط من: ط، ن، و هو فى: ص، و تاريخ بغداد.

4)سورة الكهف 5.

5)زيادة من: ص، على ما فى: ط، ن.

6)تاريخ بغداد 13/ 363.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت