الصفحة 135 من 1502

115 و كان ابن داود يقول: الناس في أبى حنيفة حاسد، و جاهل، و أحسنهم عندى حالا الجاهل.

و حدّث سفيان بن وكيع 1، قال سمعت أبى يقول: دخلت على أبى حنيفة، فرأيته مطرقا مفكّرا، فقال لى: من أين أقبلت؟

قلت: أقبلت من عند شريك.

فرفع رأسه و أنشأ يقول 2:

إن يحسدونى فإنىّ غير لائمهم

قبلى من الناس أهل الفضل قد حسدوا

فدام لى و لهم ما بى و ما بهم

و مات أكثرنا غيظا بما يجد

قال: و أظنه كان بلغه عنه شاء.

و ذكر لمحمد بن الحسن ما يجرى الناس من الحسد لأبى حنيفة فقال 3:

محسّدون و شرّ الناس منزلة

من عاش في الناس يوما غير محسود 4

فصل في ذكر بعض الأمور التى اعترض بها الحسّاد على أبى حنيفة، رضى اللّه عنه، و شنّعوا بها عليه، و ما أجيب به عنه، و ذكر بعض ما مدح به من الشّعر، و ما نسب إليه، و ما تمثل به منه، و غير ذلك

قال قاضى القضاة ابن خلّكان، في «وفيات الأعيان» 5، بعد أن ذكر طرفا صالحا

1)تاريخ بغداد 13/ 367، و مناقب الكردرى 1/ 265، و مناقب الإمام الأعظم 2/ 10، 16.

2)هذان البيتان، في المختار من شعر بشار 67، و تخريجهما في حاشيته، و هما في ذيل الجواهر المضية 2/ 498.

3)تاريخ بغداد 13/ 367، و مناقب الكردرى 1/ 266، و مناقب الإمام الأعظم 2/ 11، و ذيل الجواهر المضية 2/ 498.

4)و صدر البيت في المناقب: «هم يحسدونى و شر الناس منزلة» .

5)وفيات الأعيان 5/ 413.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت