الصفحة 134 من 1502

114 تستفتى في شاء، فأفتاها أبو حنيفة، فلم تقبل، و قالت: ما أقبل إلاّ ما يقوله 1 زرعة القاصّ 2.

فجاء بها 3 أبو حنيفة إلى زرعة 4، فقال: هذه أمىّ تستفتيك في كذا و كذا.

فقال: أنت أعلم منّى و أفقه، فأفتها أنت.

فقال أبو حنيفة: قد أفتيتها بكذا و كذا.

فقال زرعة: القول كما قال أبو حنيفة.

فرضيت و انصرفت.

و في رواية، أن زرعة قال لها: أفتيك و معك فقيه الكوفة!

فقال أبو حنيفة: أفتها بكذا و كذا. فأفتاها، فرضيت.

و في برّه بوالديه و تعظيمه لشيخه حمّاد يقول بعضهم 5:

/نعمان كان أبرّ الناس كلّهم

بوالديه و بالأستاذ حمّاد

ما مدّ رجليه يوما نحو منزله

و دونه سكك سبع كأطواد

روى أن أبا حنيفة قال: ما مددت رجلى نحو دار أستاذى حمّاد؛ إجلالا له. و كان بين داره و داره سبع سكك.

و عن ابن المبارك، أنه قال: رأيت الحسن بن عمّار آخذا بركاب أبى حنيفة، و هو يقول: و اللّه ما أدركت أحدا تكلّم في الفقه أبلغ، و لا أصبر، و لا أحضر جوابا منك، و إنك لسيّد من تكلّم فيه في وقتك غير مدافع، و لا يتكلّمون فيك إلا حسدا.

1)فى تاريخ بغداد: «يقول» .

2)ساقط من: ن، و هو فى: ص، ط، و تاريخ بغداد.

3)ساقط من: ن، و هو فى: ص، ط، و تاريخ بغداد.

4)فى ط: «فأجابها» ، و المثبت فى: ص، و تاريخ بغداد.

5)قائل هذين البيتين-من أبيات-هو الموفق المكى صاحب المناقب، و هما فيها 2/ 807، و أيضا في مناقب الكردرى 1/ 263.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت