الصفحة 24 من 1502

4 و بين اللّه، و قلّده فيما يراه، و تبعه فيما يتحرّاه، 1 اقتضى الحال 1 على أن نقتصر على ذكر أئمّتنا الذين بهم نهتدى، و بأقوالهم و أفعالهم نقتدى.

و هم 2 إمام الأئمّة، و سراج الأمة 3 و أمين اللّه تعالى على حفظ شريعته في أرضه، و المميّز لعباده بين واجبه و فرضه 3، أبو حنيفة النعمان 4 بن ثابت 4 الكوفىّ 5، تغمده اللّه بالرحمة و الرّضوان، و أسكنه فسيح الجنان 5، و أصحابه الذين أخذوا عنه، و اقتدوا به، و اتّبعوه بإحسان، إلى زمننا هذا، رضى اللّه تعالى عنهم أجمعين؛ فإن فيهم كفاية، لمن أراد الهداية، و نهاية، لمن أراد الدّراية، و ليس في أصحاب المذاهب أجلّ منهم، و لا أحد

2 و عاصرهم أو جاء بعدهم يستغنى عنهم، /فالناس خصوصا في الفقه عيال عليهم، و في الرّحلة أجلّ من تضرب أكباد 6 الإبل إليهم، ما تركوا علما يمكن تعلّمه إلاّ حصّلوه، و لا فعلا محمودا إلا فعلوه.

و قد صنّف 7 في مناقبهم و فضائلهم و طبقاتهم، كتب كثيرة، و مجلدات كبيرة، غير أن تقادم الزمان أخلق جدّتها، و أنقص عدّتها؛ فإن غالبها كان بالعراقين مقرّه، و بدار السّلام مثواه و مستقرّه، و كان منها أيضا بما وراء النهر، ما لا يدخل تحت الحصر، ممّا حال بيننا و بينه بعد المراحل، و انقطاع القوافل، و تداول الفتن، و تناوب صروف الزمن، و ضاعت الكتب، بعضها بالإغراق، و بعضها بالإحراق، و اندرست الآثار، و نسيت الأخبار، و أصيب الإسلام و أهله، فانا للّه و إنا إليه راجعون.

فخطر 8 في خلدى أن أجمع كتابا مفردا، جامعا لتراجم السّادة الحنفيّة، مستوفيا لأخبارهم و فضائلهم و مناقبهم، و ذكر مؤلّفاتهم و مصنّفاتهم، و محاسن أشعارهم، و نوادر

1 -1) في ط: «فعزمنا على» ، و في ن: «فعزمنا» ، و المثبت فى: ص.

2)فى ط، ن: «فأولهم» و المثبت فى: ص.

3 -3) ساقط من: ص، و هو فى: ط، ن.

4 -4) ساقط من: ط، ن، و هو فى: ص.

5 -5) ساقط من: ص، و هو فى: ط، ن.

6)فى ط، ن: «آباط» ، و المثبت فى: ص.

7)فى ط، ن: «ألف الناس» ، و المثبت فى: ص.

8)من هنا إلى قوله: «لأن كل واحد» في بيان قاعدة التاريخ التى شرحها المصنف، و التى تأتى في صفحة (. .) ، أوراق ساقطة من: ص، و هى فى: ط، ن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت