الصفحة 330 من 1502

الزيت لا يزرى بأحسابنا

أحسابنا معروفة البيت

قيّرتم الملك فلم ينقه

حتى غسلنا القار بالزّيت 1

و في هذا إشارة إلى ما يقال من أنّه كان في أجداد أحمد من يبيع القار.

و من مختار شعر أبى تمّام في مدحه قوله 2:

أ أحمد إنّ الحاسدين كثير

و مالك إن عدّ الكرام نظير

حللت محلاّ فاضلا متقادما

من الفخر و المجد القديم فخور

و كلّ غنىّ أو فقير فإنّه

إليك و إن نال السّماء فقير 3

إليك تناهى المجد من كلّ وجهة

يصير فما يعدوك حيث تصير

و بدر إياد أنت لا ينكرونه

كذاك إياد للأنام بدور

تجنّبت أن تدعى الأمير تواضعا

و أنت لمن يدعى الأمير أمير

فما من ندى إلاّ إليك محلّه

و لا رفعة إلاّ إليك تسير 4

و قال أيضا، من قصيدة في مدحه 5:

أيسلبنى ثراء المال ربّى

و أطلب ذاك من كفّ جماد

زعمت إذا بأنّ الجود أضحى

له ربّ سوى ابن أبى دواد

و من كلام أحمد الذى ينبعى أن يكتب بماء الذهب: ثلاثة ينبغى أن يبجّلوا و تعرف أقدارهم: العلماء، و الولاة، و الإخوان؛ فمن استخفّ بالعلماء أهلك دينه، و من استخفّ بالولاة أهلك دنياه، و من استخفّ بالإخوان أهلك مروءته.

و حكى عنه ولده، أنه كان إذا صلّى رفع يديه، و قال 6:

ما أنت بالسّبب الضّعيف و إنّما

نجح الأمور بقوّة الأسباب

1)فى وفيات الأعيان: «فلم ننفقه» .

2)ديوان أبى تمام 160.

3)فى ط، ن: «و كل غنى» ، و المثبت فى: ص، و الديوان.

4)فى الديوان: «و لا رفقة إلا إليك تسير» .

5)ديوان أبى تمام 81.

6)وفيات الأعيان 1/ 87، و تاريخ بغداد 4/ 143، و الفهرست صفحة 4 (من التكملة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت