الصفحة 356 من 1502

331 الترجمة يكتب حسن بن عبد المحسن، و هو بمعنى المصطلح عليه مع زيادة الإحسان، و عدّ ذلك من حسن ذوقه.

و كان قد ولى قبل قضاء العسكر، و قضاء الشام مرّتين، و قضاء مصر، و قضاء مكة، و قضاء قسطنطينيّة، و حاز، من الجاه و التقدّم و المروءة و الكرم، ما فاق بسببه أبناء جنسه، و كان فيه يومه أحسن من أمسه، و قد مدحه شعراء الدّيار الشاميّة، و المصريّة، و الرّوميّة، بقصائد طنّانة، و بالغوا في مدحه و شكره؛ فإنه كان-رحمه الله تعالى-ملجأ لكل قاصد، و مقصدا لكلّ وارد.

ولد صاحب الترجمة في حدود الستّين من المائة العاشرة.

و اشتغل/من صغره، و دأب، و حصّل.

و أخذ الفقة و غيره، عن الإمام العلاّمة بقيّة السّلف، و بركة الخلف أبى السّعود العمادىّ، مفتى الدّيار الرّوميّة، و كان معيدا عنده بمدرسة السلطان بايزيد خان، عليه الرّحمة و الرّضوان.

و أخذ عن الفاضل العلاّمة قاضى العساكر المنصورة بولاية أناطولى محمد بن عبد الكريم.

و أجاز له حين دخل مع والده الديار الشّاميّة و المصرية، جماعة من العلماء الأجلّة، منهم:

الإمام العلاّمة محمّد البرهمتوشىّ الحنفىّ، و الشيخ الإمام المحدّث شمس الدّين العلقمىّ الشافعىّ، و الشيخ البارع بقيّة الأفاضل، و مجمع الفضائل، ناصر الدّين الطّبلاوىّ، و الإمام الجامع بين علمى الشّريعة و الحقيقة، الولىّ العابد الزاهد العالم الرّبّانىّ الشيخ عبد الوهّاب الشّعراوىّ الشافعىّ، و الشيخ العلاّمة أمين الدّين بن عبد العال الحنفىّ، مفتى الدّيار المصريّة، و حافظ العصر و محدّث الدّيار المصريّة الإمام الجليل البارع الشيخ نجم الدّين الغيطىّ، و الإمام الكبير المحدّث الحافظ المفنّن المتقن مفتى الدّيار الشاميّة الشيخ بدر الدّين ابن الشيخ رضىّ الدّين الغزّىّ العامرىّ الشافعىّ، رحمه اللّه تعالى، و غيرهم.

و هو الآن مكبّ على المطالعة، و المراجعة، و الإشغال و الاشتغال، و له الذّهن الوقّاد، و الفكر النّقّاد، و عنده من الكتب النّفيسة ما لا يتيسّر لغيره جمعه في العمر الطّويل، و لا بالمال الجزيل، هذا مع ما حواه من حسن الخلق و الخلق، و كرم النّفس، و طرح التكلّف، و غير ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت