فهرس الكتاب
مثل ما شاع أن أحمد مولا
نا بديع الزمان أضحى الإماما
واحد صحّ فيه جمع المعانى
مفرد قد حوى الكمال تماما
و به للعلوم شأو رفيع
شامخ المجد للسماء تسامى
و هو في حلبة السّباق مجلّ
و محلّ لكلّ أمر تعامى 1
كم جلا مشكلا و حلّ عويصا
و كفى معضلا و أطفى أواما
يا بديع البيان منطقك العذ
ب المعانى فاق العقود نظاما 2
و إذا ما نثرت درّا تمنّت
زهر الأفق أن تكون كلاما
حزت مجدا و سؤددا و عفافا
و افتخارا و رفعة و مقاما
ألفت كفّك المكارم حتى
فقت كلّ الورى وفقت الكراما
فقت معنا بذلا و سحبان نطقا
و حبيبا شعرا و سدت عصاما
و أخذت العلوم عن خير أصل
لسماك السّما غدا يتسامى 3
قد حوى المجد و الكمال جميعا
و امتطى غارب العلى و السّناما
و هو أعلى الورى مقاما و أوفا
هم عطاء جمّا و أرعى ذماما
يا رفيع الجناب يا حسن الوص
ف و يا من فاق الورى إعظاما
عش قريرا بفرعك الشّامخ الأص
ل و لازم شكر الإله دواما
و اقبلن بنت ليلة منك جاءت
تتمنىّ قبولها إنعاما
و أتت تلثم التراب و تهدى
لك منّى تحيّة و سلاما
فتجاوز عنها بحلمك و اسلم
ما شدا بلبل و فاح خزامى
و قد مدحه العبد الفقير إلى اللّه تعالى، جامع هذه «الطبقات» ، بقصيدة تائيّة، عندى أنها من الشّعر الجيّد أو المقبول، و إن لم تكن عند الغير كذلك؛ فقد شرفت بمن قيلت فيه، و نظمت لأجله، كما قلت في هذا المعنى:
و الشعر قد يرزق سعدا بمن
قد قاله أو قيل في حقّه
1)كذا في الأصول: «و محل لكل أمر تعامى» .
2)فى ط، ن: «يا بديع الجمال» ، و المثبت في هامش ط.
3)السماك: أحد نجمين نيرين، يقال لأحدهما الأعزل، و للآخر الرامح. القاموس (س م ك) .