الصفحة 368 من 1502

343 أخذ العلم عن محمّد بن الحسن، و له أصحاب لا يحصون.

*قال شمس الأئمّة: قدم محمّد بن إسماعيل البخارىّ بخارى، في زمن أبى حفص الكبير، و جعل يفتى فيها، فنهاه أبو حفص، و قال: لست بأهل لها. فلم ينته، حتّى سئل عن صبيّين شربا من لبن شاة أو بقرة، فأفتى بثبوت الحرمة. فاجتمع الناس، و أخرجوه.

و المذهب أنّه لا رضاع بينهما؛ لأن الرّضاع يعتبر بالنّسب، و كما لا يتحقّق النّسب بين بنى آدم و البهائم، فكذلك لا تثبت حرمة الرّضاع بشرب لبن البهائم.

نقله صاحب «الجواهر» 1.

*و كان أبو حفص هذا يقول: لو أنّ رجلا عبد اللّه خمسين سنة، ثم أهدى لرجل مشرك بصلة 2 يوم النّيروز، يريد به تعظيم ذلك اليوم، فقد كفر، و حبط عمله 3.

187 -أحمد بن حمزة *المشهور بعرب چلبى

قرأ على المولى موسى چلبى بن أفضل زاده، و غيره من علماء الدّيار الرّوميّة، ثمّ رحل إلى القاهرة، و اشتغل بها كثيرا، في التفسير، و الحديث، و الفقه، و الأصول، و العربيّة، و غير ذلك من العلوم، و أجاز له فضلاء تلك الدّيار، و شهدوا له بالفضيلة.

ثم عاد إلى الدّيار الرّوميّة، و بنى له الوزير قاسم باشا مدرسة بالقرب من مدرسة أبى أيّوب الأنصارىّ، رضى اللّه تعالى عنه.

1)استبعد اللكنوى وقوع هذه الحكاية في الفوائد البهية 18.

2)فى تاج التراجم: «بيضة» .

3)زاد في الفوائد البهية 19 عن ابن منده أن وفاته كانت سنة أربع و ستين و مائتين.

*) ترجمته فى: الشقائق النعمانية 1/ 655، 656.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت