الصفحة 382 من 1502

357 وفاق 1 في الإنشاء بالعربيّة، و الفارسيّة، و التّركيّة، و كان له منها 2 حظّ جزيل، و فيها باع طويل 2.

و من تصانيفه الفارسيّة، كتاب سمّاه «نكارستان» ، على منوال كتاب «الكلستان» ، و كتاب سمّاه «دقائق الحقائق» ، أبدع فيه إلى الغاية، حتى قيل: لو لم يكن له في هذا اللّسان إلاّ هذا الكتاب، لكفاه دليلا على تبحّره فيه، و اطّلاعه على دقائقه.

و صنّف كتابا بالتركيّة، في تواريخ آل عثمان.

قال في الشقائق: أبدع في إنشائه، و أجاد.

و كلّ مؤلّفاته مقبولة، مرغوب فيها، متنافس في تحصيلها، متفاخر بتملّك الأكثر منها، و هى لذلك مستحقّة، و به جديرة 3.

و كان رحمه اللّه تعالى، في كثرة التأليف، و سرعة التّصنيف، و وسع الاطّلاع، و الإحاطة بكثير من العلوم، في الدّيار الروميّة، نظيرا للحافظ جلال الدّين السّيوطىّ في الدّيار المصريّة.

و عندى أن ابن كمال باشا أدقّ نظرا من السّيوطىّ، و أحسن فهما، و أكثر تصرّفا؛ على أنهما كانا جمال ذلك العصر، و فخر ذلك الدّهر، و لم يخلّف أحد منهما بعده مثله. رحمه اللّه تعالى.

200 -أحمد بن سليمان بن محمد ابن عبد اللّه الكنانىّ، الحورانى الأصل، الغزّىّ، المقرى *

نزيل مكة المشرّفة.

1)فى ص: «و كان» ، و المثبت فى: ط، ن.

2 -2) في ص: «باع طويل و حظ جزيل» ، و المثبت فى: ط، ن.

3)بعد هذا في ص: «تغمده اللّه برحمته» ، ثم سقط باقى الترجمة منها، و هو فى: ط، ن.

*) ترجمته فى: الضوء اللامع 1/ 309.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت