فهرس الكتاب
382 و أخذ عن بهاء الدّين ابن النّحّاس، و الدّمياطىّ 1، و غيرهما.
قال ابن حجر: قرأت بخطه أنه حضر دروس البهاء ابن النّحّاس، و سمع من الدّمياطىّ اتّفاقا قبل أن يطلب، و لزم أبا حيّان دهرا طويلا، و أخذ عن السّروجىّ، و غيره.
ثم أقبل على سماع الحديث، و نسخ الأجزاء، و كتابة الطباق، و التّحصيل، فأكثر عن أصحاب النّجيب، و ابن علاق جدّا، و قال في ذلك 2:
و عاب سماعى للأحاديث بعد ما
كبرت أناس هم إلى العيب أقرب
و قالوا إمام في علوم كثيرة
يروح و يغدو سامعا يتطلّب
فقلت مجيبا عن مقالتهم و قد
غدوت بجهل منهم أتعجّب 3
إذا استدرك الإنسان مافات من علا
فللحزم يعزى لا إلى الجهل ينسب
و كان قد تقدّم في الفقه 4 و النحو و اللغة.
و درّس، و ناب في الحكم.
و له على «الهداية» «تعليق» ، شرع فيه، و شرع أيضا في الجمع بين «العباب» ، و «المحكم» في اللغة، و جمع كتابا حافلا سمّاه «الجمع المتناه، في أخبار اللغويّين 5 و النحاة» .
قاله ابن حجر، و قال: رأيت منه الكثير بخطّه، من ذلك مجلّدة في المحمّدين خاصّة.
و ذكر السّيوطىّ، أنها عشر مجلّدات.
قال: و كأنه مات عنها مسوّدة، فتفرّقت شذر مذر.
و من تصانيفه «شرح كافية ابن الحاجب» ، و «شرح شافيته» ، و «شرح الفصيح» ، و «التّذكرة» ثلاث مجلدات، سمّاها «قيد الأوابد» .
1)فى ط، ن: «و سمع من الدمياطى» و المثبت فى: ص، و الدرر الكامنة.
2)الدرر الكامنة 1/ 186.
3)فى الدرر الكامنة: «لجهل منهم» ، و كذلك في بغية الوعاة.
4)يأتى هذا بعد «و اللغة» فى: ط، ن، و المثبت فى: ص، و الدرر الكامنة.
5)ليس في الدرر الكامنة. و انظر حاشيته.