الصفحة 410 من 1502

234 -أحمد بن عبد الكريم بن عبد الصّمد ابن أنوشروان التّبريزىّ الأصل، شهاب الدّين أبو العبّاس، المعروف بابن المكوشت *

قال ابن حجر: اشتغل في مذهب أبى حنيفة، و مهر و تقدّم، و قال الشعر الحسن.

و قدم دمشق، فأفاد بها، و جلس مع الشهود بباب المسماريّة/.

سمع منه، من نظمه، الحافظان بهاء الدّين ابن خليل، و صلاح الدّين العلائىّ، و وصفه العلائىّ بالعلم، و الفضل، و الأدب. انتهى.

و ذكره ابن خطيب النّاصريّة، في «تاريخه» المنتقى من «تاريخ ابن حبيب» ، فقال:

فقيه علمه نافع و قربه مختار، و أديب كتابته تخفى بأوراقها محاسن الأزهار.

كان حسن الهيئة و المحاضرة، حريصا على المسالمة بعيدا عن المنافرة، ذا سمت جميل، و فضل جزيل، و حال مضبوط، و يد في الشّروط، و قصائد نظمها متّسق، و فوائد برقها في سماء الأدب مؤتلق.

و هو القائل من أبيات:

و حقّكم ما في الوجود سواكم

بقلبى حلا أو في سويدائه حلاّ

و حاشا و كلاّ أن أسمّى لغيركم

بعبد و أن أبقى على غيركم كلاّ

فما جار إلاّ عاذل عن هواكم

و لا عاش إلاّ من رأى جوركم عدلا

فلا تقطعوا عنىّ عوائد جودكم

و ردّوا لى العيش الحميد الذى ولّى

و لا تعرضوا عنىّ فإنّى و حقّكم

أرى كلّ صعب دون إعراضكم سهلا

و ذكره ابن شاكر الكتبىّ، في «عيون التواريخ» .

و أورد من شعره قوله:

أجب بلبّيك دعا الحبيب

و كيف يدعوك و لا تستجيب

فإنّ إعراضك عن سيّد

إليه يدعوك عجيب عجيب

*) ترجمته في الدرر الكامنة 1/ 189. و فيه: «المعروف بان المكوشة» ، و في حاشيته: «و في ب بابن الكوشت و صحتها المكوشب» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت