فهرس الكتاب
234 -أحمد بن عبد الكريم بن عبد الصّمد ابن أنوشروان التّبريزىّ الأصل، شهاب الدّين أبو العبّاس، المعروف بابن المكوشت *
قال ابن حجر: اشتغل في مذهب أبى حنيفة، و مهر و تقدّم، و قال الشعر الحسن.
و قدم دمشق، فأفاد بها، و جلس مع الشهود بباب المسماريّة/.
سمع منه، من نظمه، الحافظان بهاء الدّين ابن خليل، و صلاح الدّين العلائىّ، و وصفه العلائىّ بالعلم، و الفضل، و الأدب. انتهى.
و ذكره ابن خطيب النّاصريّة، في «تاريخه» المنتقى من «تاريخ ابن حبيب» ، فقال:
فقيه علمه نافع و قربه مختار، و أديب كتابته تخفى بأوراقها محاسن الأزهار.
كان حسن الهيئة و المحاضرة، حريصا على المسالمة بعيدا عن المنافرة، ذا سمت جميل، و فضل جزيل، و حال مضبوط، و يد في الشّروط، و قصائد نظمها متّسق، و فوائد برقها في سماء الأدب مؤتلق.
و هو القائل من أبيات:
و حقّكم ما في الوجود سواكم
بقلبى حلا أو في سويدائه حلاّ
و حاشا و كلاّ أن أسمّى لغيركم
بعبد و أن أبقى على غيركم كلاّ
فما جار إلاّ عاذل عن هواكم
و لا عاش إلاّ من رأى جوركم عدلا
فلا تقطعوا عنىّ عوائد جودكم
و ردّوا لى العيش الحميد الذى ولّى
و لا تعرضوا عنىّ فإنّى و حقّكم
أرى كلّ صعب دون إعراضكم سهلا
و ذكره ابن شاكر الكتبىّ، في «عيون التواريخ» .
و أورد من شعره قوله:
أجب بلبّيك دعا الحبيب
و كيف يدعوك و لا تستجيب
فإنّ إعراضك عن سيّد
إليه يدعوك عجيب عجيب
*) ترجمته في الدرر الكامنة 1/ 189. و فيه: «المعروف بان المكوشة» ، و في حاشيته: «و في ب بابن الكوشت و صحتها المكوشب» .