270 -أحمد بن عمر بن محمد ابن أحمد بن إسماعيل بن علىّ بن لقمان أبو اللّيث، بن شيخ الإسلام أبى حفص، النّسفىّ، يعرف بالمجد *
من أهل سمرقند، مولده في سنة سبع و خمسمائة.
تفقّه على والده الإمام نجم الدّين عمر النّسفىّ، و غيره.
و أسمعه أبوه من جماعة من السّمرقنديّين، و الغرباء الواردين عليهم بسمرقند.
و كان قد سمع من أبيه كثيرا، غير أنه لم يكن له عناية بالحديث مثل والده.
قال أبو سعد في حقّه: من أولاد المحدّثين و الأئمّة، و كان فقيها فاضلا، واعظا كاملا، حسن الصّمت 1، وصولا للأصدقاء.
قدم مرو، سنة سبع و أربعين، متوجّها إلى الحجاز.
و انصرف من نيسابور لموت السّلطان 2، و تشوّش 3 الطّرق.
قال/: ثم لمّا وافيت سمرقند، أوّل سنة تسع و أربعين، لقيته بها، و اجتمعت به، و كان يعيرنى الكتب و الأجزاء، و يزورنى و أزوره، و مع كثرة اجتماعى معه، و شدّة أنسى به، لم يتّفق لى أن أسمع منه شيئا بسمرقند.
و قدم علينا بخارى، في سنة إحدى و خمسين، عازما على الحجّ، و ورد بغداد، و أقام بها شهرين في التوجّه و الانصراف، أيّاما 4 قلائل؛ لأن الحروب قائمة بين امير المؤمنين
*) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 158، الفوائد البهية 29، كتائب أعلام الأخيار، برقم 353. و انظر: إيضاح المكنون 2/ 616، كشف الظنون 2/ 1922.
1)لعل الصواب: «السمت» .
2)فى الجواهر بعد هذا زيادة: «مسعود» .
3)فى ط، ن: «و لتشويش» ، و المثبت فى: ص، و الجواهر المضية. و تشوش الطرق فسادها بقطاعها، و تنازع الفئات المتصارعة أصحاب الأهواء.
4)كذا في الجواهر، و لعله على البدلية من «شهرين» أو لعله: «إلاّ أياما قلائل» .