417 المقتفى لأمر اللّه، و السّلطان محمد شاه، و الناس في شدّة عظيمة، و كان ذلك في صفر، سنة اثنتين و خمسين، فخرج من بغداد متوجّها إلى وطنه، فلما وصل إلى قومس، و جاوز بسطام، خرج جماعة من أهل القلاع، 1 و قطعوا الطريق على القافلة، و قتلوا مقتلة عظيمة من العلماء، و القافلين من الحجاز، أكثر من سبعين نفسا، و كان فيهم المجد النّسفىّ، رحمه اللّه تعالى.
قال: سمعت بعض الحجّاج القافلين من أهل سمرقند، يقول: قتل الإمام المجد النّسفىّ، يوم الاثنين، السّابع و العشرين من جمادى الأولى، سنة اثنتين و خمسين و خمسمائة، بقرب كوف 2، من نواحى بسطام، و كان عليه ثلاث ضربات، ضربة على رأسه، و ضربتان في رقبته، و دفن بهذه القرية، و أراد أهل بسطام أن ينقلوه إلى بسطام، فما أمكنهم؛ لأن الشمس و الهواء الحارّ أثّرا فيه.
قال السّمعانىّ: أنشدنى الفقيه أبو اللّيث لفظا، قال أنشدنى والدى لنفسه 3:
يا صاحب العلم أترضى بأن
يسعد قوم و لك الشّقوه
كفاك اللّه سبحانه لا يكن
غيرك أوفى منك بالحظوه 4
و أحمد بن عمر هذا، هو و أبوه من مشايخ صاحب «الهداية» ، و صدّر بهما في «مشيخته» ، و ذكر أن أحمد هذا أجاز له من سمرقند. رحمه اللّه تعالى.
271 -أحمد بن عمر اليمنىّ شهاب الدّين، الحنفىّ *
عنى بالنّحو، و الفقه، و القراءات، و الفرائض.
و أفاد ببلاده، و كان من فضلائها الكبار.
مات بزبيد. رحمه اللّه تعالى.
1)يعنى الإسماعيلية.
2)ساقط من: ط، ن، و هو فى: ص، و الجواهر المضية.
3)الجواهر المضية، 1/ 228.
4)لم يرد هذا البيت في الأصول، و مكانه بياض فيها جميعا، و هو في الجواهر المضية.
*) ترجمته فى: حاشية الدرر الكامنة 1/ 247.