الصفحة 442 من 1502

417 المقتفى لأمر اللّه، و السّلطان محمد شاه، و الناس في شدّة عظيمة، و كان ذلك في صفر، سنة اثنتين و خمسين، فخرج من بغداد متوجّها إلى وطنه، فلما وصل إلى قومس، و جاوز بسطام، خرج جماعة من أهل القلاع، 1 و قطعوا الطريق على القافلة، و قتلوا مقتلة عظيمة من العلماء، و القافلين من الحجاز، أكثر من سبعين نفسا، و كان فيهم المجد النّسفىّ، رحمه اللّه تعالى.

قال: سمعت بعض الحجّاج القافلين من أهل سمرقند، يقول: قتل الإمام المجد النّسفىّ، يوم الاثنين، السّابع و العشرين من جمادى الأولى، سنة اثنتين و خمسين و خمسمائة، بقرب كوف 2، من نواحى بسطام، و كان عليه ثلاث ضربات، ضربة على رأسه، و ضربتان في رقبته، و دفن بهذه القرية، و أراد أهل بسطام أن ينقلوه إلى بسطام، فما أمكنهم؛ لأن الشمس و الهواء الحارّ أثّرا فيه.

قال السّمعانىّ: أنشدنى الفقيه أبو اللّيث لفظا، قال أنشدنى والدى لنفسه 3:

يا صاحب العلم أترضى بأن

يسعد قوم و لك الشّقوه

كفاك اللّه سبحانه لا يكن

غيرك أوفى منك بالحظوه 4

و أحمد بن عمر هذا، هو و أبوه من مشايخ صاحب «الهداية» ، و صدّر بهما في «مشيخته» ، و ذكر أن أحمد هذا أجاز له من سمرقند. رحمه اللّه تعالى.

271 -أحمد بن عمر اليمنىّ شهاب الدّين، الحنفىّ *

عنى بالنّحو، و الفقه، و القراءات، و الفرائض.

و أفاد ببلاده، و كان من فضلائها الكبار.

مات بزبيد. رحمه اللّه تعالى.

1)يعنى الإسماعيلية.

2)ساقط من: ط، ن، و هو فى: ص، و الجواهر المضية.

3)الجواهر المضية، 1/ 228.

4)لم يرد هذا البيت في الأصول، و مكانه بياض فيها جميعا، و هو في الجواهر المضية.

*) ترجمته فى: حاشية الدرر الكامنة 1/ 247.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت