الصفحة 47 من 1502

27 و ذكر فيه أيضا فوائد للتّاريخ، و قال 1: منها واقعة رئيس الرّؤساء 2 مع اليهودىّ الذى أظهر كتابا فيه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أمر بإسقاط الجزية عن أهل خيبر، و فيه شهادة الصّحابة رضى اللّه تعالى عنهم، منهم علىّ بن أبى طالب رضى اللّه تعالى عنه، فحمل الكتاب إلى رئيس الرّؤساء، و وقع الناس منه في حيرة، فعرضه على الحافظ أبى بكر، خطيب بغداد، فتأمّله، و قال: إنّ هذا مزوّر. فقيل له: من أين لك ذلك؟. فقال: فيه شهادة معاوية رضى اللّه تعالى عنه، و هو أسلم عام الفتح، و فتوح خيبر سنة سبع، و فيه سعد ابن معاذ رضى اللّه تعالى عنه، و مات سعد يوم بنى قريظة قبل خيبر بسنتين. ففرّج ذلك على المسلمين غمّا.

قال الصّلاح الصّفدىّ 3: و روى عن إسماعيل بن عيّاش، أنه قال: كنت بالعراق، فأتانى أهل الحديث، فقالوا هاهنا رجل يحدّث عن خالد بن معدان، فأتيته، فقلت: أىّ سنة كتبت عن خالد بن معدان؟.

فقال: سنة ثلاث عشرة، يعنى: و مائة.

فقلت: أنت تزعم أنك سمعت منه بعد موته بسبع سنين، لأن خالدا مات سنة ست و مائة.

و روى عن الحاكم أبى عبد اللّه، أنه قال: لما قدم أبو جعفر محمد بن حاتم الكشّىّ- بالشين و السّين معا-و حدّث عن عبد بن حميد، سألته عن مولده، فذكر أنه ولد سنة ستّين و مائتين. فقلت لأصحابنا: هذا سمع من عبد بن حميد بعد موته بثلاث عشرة سنة 4.

و فوائد تاريخ الوفاة لا تنحصر، و هذا القدر كاف منها، و اللّه أعلم

1)الوافى بالوفيات 1/ 34، 35، و الخبر التالى أيضا في طبقات الشافعية الكبرى 4/ 35، و معجم الأدباء 4/ 18.

2)هو أبو القاسم ابن مسلمة، وزير القائم بأمر اللّه تعالى، كما جاء في معجم الأدباء.

3)الوافى بالوفيات 1/ 45.

4)آخر ما جاء في هذا الفصل من كلام الصفدى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت