الصفحة 485 من 1502

22 الجنس، ثم يثبت الرّبا في الأثمان، مع عدم هذه العلّة، و لم يقل أحد ممّن ذهب إلى أنّ علة الرّبا معنى واحد.

فإن قلتم: لا تعمّ جميع المعلومات، و لا تتناول جميع الأعيان التى يتعلّق بها تحريم التّفاضل، فيجب أن يكون ذلك موجبا لفسادها، فإذا جاز لنا بالاتّفاق منا و منكم، أن نعلّل الأعيان السّتّة بعلّتين، يوجد الحكم مع كلّ واحدة منهما، و مع عدمها، و لا يلتفت إلى قول من قال: إنّ هذه العلل لا تعمّ جميع المواضع، فوجب أن تكون فائدة 1، وجب أن يكون في مسألتنا مثله.

و ما أجاب به القاضى الجليل عن قول هذا القائل، فهو الذى نجيب به عن السّؤال الذى ذكره، و أيضا، فإنّى أدلّ على صحّة العلّة.

فالذى يدلّ على صحّتها أنّنا أجمعنا على أن الأصول كلّها معلّلة بعلل، و قد اتّفقنا على أنّ الأصل الذى هو الرّجعة 2 معلّل أيضا، غير أنّا اختلفنا في عينها، فقلتم أنتم: إنّ العلّة فيها بقاء الزّوجيّة. و قلنا نحن: العلّة وجود العدّة من طلاق. و معلوم أنّنا إذا علّلناه بما ذكرتم من الزّوجيّة لم يبعد 3، و إن علّلناه بما ذكرته من العدّة 4 تعدّت إلى المختلعة، فيجب أن تكون العلّة هى المتعدّية دون الأخرى.

و أمّا معارضتك في الأصل، فهى علّة مدّعاة، و تحتاج أن يدلّ على صحّتها، كما طالبتنى بالدّلالة على صحّة علّتى.

و أما منع الفرع 5 فلا نسلّم أنها زوجة؛ فإنّ الطلاق وضع لحلّ العقد، و ما وضع للحلّ إذا وجد ارتفع العقد، كما قلنا في فسخ سائر العقود.

1)انظر طبقات الشافعية 5/ 37.

2)فى طبقات الشافعية: «الرجعية» .

3)انظر طبقات الشافعية.

4)فى طبقات الشافعية: «العلة» .

5)فى ط، ن: «الفروع» ، و المثبت فى: ص، و طبقات الشافعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت