الصفحة 484 من 1502

21 فكلّمه أبو الطيّب الطّبرىّ، و أورد عليه فصلين:

أحدهما، أنه قال: لا تأثير لقولك: إنها معتدّة من طلاق، لأن الزوجة ليست بمعتدّة، و يلحقها الطلاق، فإذا كانت المعتدّة و الزوجة التى ليست بمعتدّة في لحاق الطلاق سواء، ثبت أنّ قولك: المعتدّة. لا تأثير له، و لا يتعلّق/الحكم به، و يكون تعليق الحكم على كونها معتدّة، كتعليقه على كونه مظاهرا منها، و موليا عنها، و لمّا لم يصحّ تعليق طلاقها على العدّة، كان 1 حال العدّة و ما قبلها سواء، و من 2 زعم أن الحكم يتعلّق بذلك كان محتاجا إلى دليل يدلّ على تعليق الحكم به.

و أمّا الفصل الثانى؛ فإنّ في الأصل أنها زوجة، و الذى يدلّ عليه أنه يستبيح وطئها من غير (3 عقد جديد 3) ، فجاز أن يلحقها ما بقى من عدد الطّلاق، و في مسألتنا هذه ليست بزوجة، على أنه لا يستبيح وطئها من غير عقد جديد، فهى كالمطلّقة قبل الدّخول.

فتكلّم الشيخ أبو الحسين على الفصل الأول بوجهين:

أنه قال: لا يخلو القاضى، أيّده اللّه تعالى، في هذا الفصل، من أحد أمرين؛ إمّا أن يكون مطالبا بتصحيح العلّة، و الدّلالة على صحّتها، (4 فأنا ألتزم بذلك، و أدلّ بصحّته، و لكنه محتاج ألاّ يخرج المطالبة بتصحيح العلّة، و الدّلالة على صحّتها 4) مخرج 5 المعترض عليها بعدم 6 التّأثير 7، أو يعترض 8 عليها بالإفساد من جهة عدم التّأثير، فإن كان الإلزام على هذا الوجه لم يلزم، لأن أكثر ما في ذلك أنّ هذه العلّة لم تعمّ جميع المواضع التى يثبت فيها الطّلاق، و أنّ الحكم يجوز أن يثبت في موضع مع عدم هذه العلّة، و هذا لا يجوز أن يكون قادحا في العلّة، مفسدا لها. يبيّن صحّة هذا، أنّ علّة الرّبا التى تضرب بها الأمثال في الأصول و الفروع، لا تعمّ جميع المعلومات، لأنّا نجعل العلّة في الأعيان الأربعة؛ الكيل مع

1)فى ص: «لان» ، و المثبت فى: ط، ن، و طبقات الشافعية.

2)فى ط، ن: «فمن» ، و المثبت فى: ص، و طبقات الشافعية.

3 -3) في ص: «عدة جديدة» ، و المثبت فى: ط، ن و طبقات الشافعية.

4 -4) زيادة من طبقات الشافعية، و انظر حاشيتها.

5)فى الأصول: «فخرج» ، و المثبت في طبقات الشافعية.

6)فى الأصول: «بعد» ، و المثبت في طبقات الشافعية.

7)من هنا إلى قوله: «التأثير» الآتى ساقط من: ط، ن، و هو فى: ص، و طبقات الشافعية.

8)فى ص: «تعرض» ، و المثبت فى: طبقات الشافعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت