الصفحة 489 من 1502

26 ما لا يعلّل، و أنّه لا خلاف فيه، و هذا لا يصحّ؛ لأنّه لا خلاف أنّ الأصول كلّها [معلّلة] 1، و إن كان في هذا خلاف فأنا أدلّ عليه.

و الدليل عليه، هو أنّ الظّواهر الواردة في جواز القياس مطلقة، و ذلك كقوله تعالى 2:

(فَاعْتَبِرُوا ياا أُولِي اَلْأَبْصاارِ) ، و كقوله صلّى اللّه عليه و سلّم، «إذا اجتهد الحاكم فأصاب، فله أجران، فإن اجتهد فأخطأ فله أجر» .

و على أنّى خرجت من عهده بأن قلت: إنّ الأصل الذى تنازعنا عليه يعلّل بالإجماع، فلا يضرّنى مخالفة من خالفه في سائر الأصول.

و أمّا المعارضة؛ فإنّه لا يجوز أن يكون المعنى 3 في الأصل ما ذكرت من ذلك 4 النّكاح، و وجود الزّوجيّة؛ يدلّ على ذلك أنّ هذا المعنى موجود في الصّبىّ و المجنون، و لا ينفذ طلاقهما، فثبت أنّ ذلك ليس بعلّة، و إنّما العلّة ملك إيقاع الطّلاق، مع وجود محلّ موقعه، و هذا المعنى موجود في المختلعة، فيجب أن يلحقها.

و أما معنى الفرع، فلا أسلّمه.

و أمّا ما ذكرت من إباحة الوطء، فلا يصحّ؛ لأنّه يطؤها و هى زوجة، لأنّه يجوز له مراجعتها بالفعل، فإذا ابتدأ المباشرة حصلت الرّجعة، فصادفها الوطء و هى زوجة.

و أمّا أن يبيح وطئها، و هى خارج 5 عن الزّوجيّة، فلا.

و أمّا قوله: لو كان قد ارتفع العقد لوجب أن لا يستبيحها من غير عقد، كما قال أصحابنا فيمن باع عصيرا، فصار في يد البائع خمرا، ثم تخلّل: إنّ البيع/يعود بعد ما ارتفع. و على أصلكم، إذا رهن عصيرا فصار خمرا، ارتفع الرّهن، فإذا تخلّل عاد الرّهن. و كذلك هاهنا مثله.

1)تكملة من طبقات الشافعية 5/ 41.

2)سورة الحشر 2.

3)فى ص: «أباجى» ، و في ط، ن: «أناحى» ، و المثبت في طبقات الشافعية.

4)انظر طبقات الشافعية.

5)فى طبقات الشافعية: «خارجة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت