الصفحة 63 من 1502

43 فقال في الثالثة: (اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ اَلَّذِي خَلَقَ) إلى قوله تعالى: (عَلَّمَ اَلْإِنْساانَ ماا لَمْ يَعْلَمْ) 1.

و قالت عائشة: رضى اللّه تعالى عنها: أوّل ما بداء به رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم من الوحى، الرؤيا الصّادقة في النوم، و كان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصّبح، و حبّب إليه الخلاء، و كان يخلو بغار حراء فيتحنّث فيه-و هو التعبّد-الليالى ذوات العدد قبل أن ينزع الى أهله، و يتزوّد لذلك، ثم يرجع لخديجة فيتزوّد لمثلها، حتى جاءه الحقّ. رواه البخارىّ 2 و مسلم 3.

و كان مبدأ النبوّة فيما ذكر يوم الاثنين ثامن شهر ربيع الأوّل.

ثم حصره أهل مكّة هو و أهل بيته في الشّعب ثلاث سنين، ثم خرج من الشّعب و له تسع و أربعون سنة.

و بعد ذلك بثمانية أشهر و أحد و عشرين يوما، مات عمّه أبو طالب.

و ماتت خديجة، رضى اللّه تعالى عنها بعد أبى طالب بثلاثة أيام.

و كانت أوّل من آمن بما جاء به، ثم آمن أبو بكر، ثمّ علىّ بن أبى طالب، و زيد بن حارثة، و بلال رضى اللّه تعالى عنهم، ثم بعد هؤلاء عمرو بن عبسة السّلمىّ، و خالد بن سعيد ابن العاص، و سعد بن أبى وقّاص، و عثمان بن عفّان، و الزبير بن العّوام، و طلحة بن عبيد اللّه ابن عثمان، ثم كان عمر بن الخطاب رضى اللّه تعالى عنه تمام الأربعين إسلاما. ذكر ذلك ابن حزم في «مختصر السيرة 4»

و لما بلغ خمسين سنة و ثلاثة أشهر قدم عليه جنّ نصيبين 5، فأسلموا.

و لما بلغ إحدى و خمسين سنة و تسعة أشهر، أسرى به إلى البيت المقدس.

1)سورة العلق 1 - 5.

2)صحيح البخارى (باب كيف كان بدء الوحى إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم) 1/ 3.

3)صحيح مسلم (باب بدء الوحى إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، من كتاب الإيمان) 1/ 139.

4)جوامع السيرة لابن حزم 45، 46، 51.

5)نصيبين: مدينة عامرة من بلاد الجزيرة، على جادة القوافل من الموصل إلى الشام. معجم البلدان 4/ 787.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت