الصفحة 64 من 1502

44 روى البخارىّ 1، و مسلم 2، 3 و التّرمذىّ، و النّسائىّ 3، عن أنس بن مالك رضى اللّه تعالى عنه، أن نبىّ اللّه صلى اللّه عليه و سلم حدّثهم عن ليلة أسرى به، قال: «بينما أنا في الحطيم» -و ربّما قال: «فى الحجر مضطجع» -و منهم من قال: «بين النّائم و اليقظان» ، «إذ أتانى آت» ، قال: فسمعته يقول: «فشقّ ما بين هذه إلى هذه» . فقيل للجارود/: ما يعنى به؟ قال: من ثغرة نحره إلى شعرته. و سمعته يقول: من قصّه 4 إلى شعرته. «فاستخرج قلبى ثمّ أتيت بطشت من ذهب مملوءة إيمانا، فغسل قلبى ثمّ حشى، ثمّ دعى بدابّة دون البغل و فوق الحمار» فقال له الجارود: هو البراق يا أبا حمزة؟ فقال أنس: نعم، يضع خطوه عند أقصى طرفه «فحملت عليه، فانطلق بى جبريل عليه السّلام، حتّى أتى السّماء الدّنيا، فاستفتح، فقيل: من هذا؟ قال جبريل. قيل: و من معك؟ قال:

محمّد. قيل: أ و قد أرسل إليه؟ قال: نعم. قيل: مرحبا به، فنعم المجئ جاء» الحديث بطوله. و رأى الأنبياء صلوات اللّه و سلامه عليهم، و رأى من آيات ربّه الكبرى، ثمّ دنا فتدلّى، فكان قاب قوسين أو أدنى، و أوحى إليه ما أوحى، و فرضت الصّلاة تلك الليلة، و لمّا أصبح قصّ على قريش ما رأى.

و روى البخارىّ 5، و مسلم 6، و التّرمذىّ 7 عن جابر، أنه سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، يقول: «لمّا كذبنى قريش قمت إلى الحجر الأسود، فجلا اللّه لى بيت المقدس، فطفقت أخبرهم عن آياته، و أنا أنظر إليه» .

1)صحيح البخارى (باب كيف فرضت الصلوات في الإسراء من كتاب الصلاة) 1/ 97.

2)صحيح مسلم (باب الإسراء برسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم إلى السموات، و فرض الصلوات، من كتاب الإيمان) 1/ 145.

3 -3) بحثت جهد الطاقة فلم أعثر بمكان الحديث فيها.

4)فى الأصول: «قصته» ، و التصويب في النهاية 4/ 71، و فيها: القص و القصص، عظم الصدر المغروز فيه شراسيف الأضلاع في وسطه.

5)صحيحه فى (باب سورة بنى إسرائيل، من كتاب التفسير) 6/ 104.

6)صحيحه بشرح النووى فى (باب الإسراء برسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، من كتاب الإيمان) 2/ 237.

7)سنن الترمذى (بشرح ابن العربى) 11/ 292، 293، فى (تفسير سورة بنى إسرائيل، من أبواب التفسير) ، و فيه: «لما كذبتنى قريش قمت في الحجر. . .» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت