فهرس الكتاب
53 قال: أردت أن يحمد في السمّاء و الأرض.
قال الصّفدىّ: و أحمد أبلغ من محمّد، كما أن أحمر و أصفر أبلغ من محمّر و مصفّر.
و روى البخارىّ 1، و مسلم 2، و التّرمذىّ 3، عن جبير بن مطعم، قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «لى خمسة أسماء، أنا محمّد، و أنا أحمد، و أنا الماحى الذى يمحو اللّه به الكفر، و أنا الحاشر الّذى يحشر النّاس على قدمى، و أنا العاقب» .
و العاقب: الذى ليس بعده نبىّ.
و قد سمّاه اللّه تعالى رءوفا رحيما.
قال الصّلاح الصّفدىّ 4: أنشدنى لنفسه قراءة منىّ عليه، الشيخ الإمام الحافظ فتح الدّين ابن سيّد الناس اليعمرىّ، فيما وافق من أسماء اللّه الحسنى لأسماء رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم، في قصيدة له في مدحه:
و حلاّه من حسنى أساميه جملة
أتى ذكرها في الذّكر ليس يبيد 5
و في كتب اللّه المقدّس ذكرها
و في سنّة تأتى بها و تفيد
رءوف رحيم فاتح و مقدّس
أمين قوى عالم و شهيد
ولىّ شكور صادق في مقاله
عفوّ كريم بالنّوال يعود
و نور و جبّار و هادى من اهتدى
و مولى عزيز ليس عنه محيد
بشير نذير مؤمن و مهيمن
خبير عظيم بالعظيم يجود
و حقّ مبين آخر أوّل سما
إلى ذروة العلياء و هو وليد
1)فى صحيحه، الموضع السابق، و اللفظ هنا لفظ البخارى.
2)صحيح مسلم (باب في أسمائه صلى اللّه عليه و سلم، من كتاب الفضائل) 4/ 1828.
3)سنن الترمذى (بشرح ابن العربى) 10/ 281، 282، فى (باب ما جاء في أسماء النبى صلى اللّه عليه و سلم، من أبواب الأدب) .
4)الوافى بالوفيات 1/ 63.
5)فى ص: «و حلاه من حسنى أساميه جملة» ، و المثبت فى: ط، ن، و الوافى.