الصفحة 751 من 1502

ساواك في الملك فأبوابه

مأهولة يعمرها الوفد

و ما يساوى العبد أربابه

إلاّ إذا ما بطر العبد 1

و نحن نخشى أنّه وارث

ملكك إن غيّبك اللّحد

و روى ابن الجوزىّ 2 أن الرشيد سئل عن السّبب الذى من أجله أهلك البرامكة، فقال: لو أن قميصى هذا يعلم لأحرقته.

قال ابن كثير 3: فلمّا قفل الرشيد من الحجّ صار إلى الحيرة، ثم ركب في السّفن إلى العمر 4، من أرض الأنبار، فلمّا كانت ليلة السبت، سلخ المحرّم من هذه السنة، أعنى سنة سبع و ثمانين، أرسل مسرور الخادم، و معه حماد بن سالم أبو عصمه، في جماعة من الجند، فأطافوا بجعفر بن يحيى ليلا، فدخل عليه مسرور الخادم، و عنده بختيشوع المتطبّب، و أبو ركاز الأعمى المغنّى يغنّيه:

فلا تبعد فكلّ فتى سيأتى

عليه الموت يطرق أو يغادى

و كلّ ذخيرة لا بدّ يوما

و إن بقيت تصير إلى نفاد 5

فو فوديت من حدث المنايا

فديتك بالطّريف و بالتّلاد

و قيل: كان يغنّيه قول بعضهم:

ما يريد النّاس منّا

ما ينام الناس عنّا

إنّما همّهم أن

يظهروا ما قد دفنّا

و لكن المشهور هو 6 الأوّل.

فقال الخادم 7: يا أبا الفضل، هذا الموت قد طرقك، أجب أمير المؤمنين. فقام إليه،

1)فى الوفيات: «و لن يباهى العبد أربابه» .

2)انظر ابن كثير 10/ 189.

3)البداية و النهاية 10/ 190، و انظر تاريخ الطبرى 8/ 295، و شرح قصيدة ابن عبدون 227، 228، و الكامل 6/ 176، 177، و الوفيات 1/ 336 - 339.

4)العمر: الدير للنصارى، ذكر ذلك ياقوت في معجم البلدان 3/ 724، و لم يذكر عمر الأنبار هذا.

5)من أول هذا البيت إلى آخر قوله: «و لكن المشهور هو الأول،» لم يرد في البداية و النهاية.

6)ساقط من: س، و هو فى: ط، ن.

7)بعد هذا في س زيادة على ما فى: ط، ن: «له» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت