الصفحة 757 من 1502

نذرت علىّ فيه صيام حول

فإن وجب الرّضا وجب الصّيام 1

و هذا جعفر بالجسر تمحو

محاسن وجهه ريح قتام

أقول له و قمت لديه نصّا

إلى أن كاد يفضحنى القيام 2

أما و الله لو لا خوف واش

و عين للخليفة لا تنام

لطفنا حول جذعك و استلمنا

كما للنّاس بالحجر استلام

قال: فأطرق هارون مليّا، ثم قال: رجل أولى جميلا، فقال فيه جميلا، يا غلام، ناد بأمان أبى قابوس، و أن لا يتعرّض 3 له. ثم قال لحاجبه: إيّاك أن تحجبه عنّى، صر متى شئت إلينا في مهمّك.

و روى ابن عساكر 4 بسنده، من طريق الدّار قطنىّ، أنه لمّا أصيب جعفر، وجدوا له في جرّة ألف دينار، زنة كلّ دينار مائة دينار، مكتوب على صفحة الدينار الواحدة جعفر، و مكتوب على الصفحة الأخرى هذان البيتان:

و أصفر من ضرب دار الملوك

يلوح على وجهه جعفر

يزيد على مائة واحدا

متى يعطه معسر يوسر

و روى الخطيب 5 أن جعفرا أمر أن تضرب له دنانير في كلّ دينار ثلاثمائة مثقال، و يضرب عليها صورة وجهه، فضربت، فبلع أبا العتاهية، فأخذ طبقا فوضع عليه بعض الألطاف، فوجّه به إلى جعفر، و كتب إليه رقعة، في آخرها 6:

و أصفر من ضرب دار الملوك

يلوح على وجهه جعفر

ثلاث مئين يرى وزنه

متى يلقه معسر يوسر 7

فأمر بقبض ما على الطّبق، و صيّر عليه دينارا من تلك الدّنانير، و ردّه إليه.

1)فى تاريخ بغداد: «و إن وجب الرضا» .

2)النص: الرفع و الظهور. و في تاريخ بغداد: «و قمت إليه نصبا» .

3)فى تاريخ بغداد: «يعرض» .

4)نقله ابن كثير في البداية و النهاية 10/ 196.

5)تاريخ بغداد 7/ 156.

6)لم أجد البيتين في ديوانه المطبوع.

7)فى تاريخ بغداد: «ثلاث مئين يكن وزنه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت