الصفحة 756 من 1502

293 أصب له في منزلى ثوبا 1 يشاكله، فقالت لى بنيّة لى: اكتب إلى الذى وهبه لك حتى يرسل إليك بما يشاكله من الثّياب، فكتبت إليه هذه الأبيات:

أبا الفضل لو أبصرتنا يوم عيدنا

رأيت مباهاة لنا في الكنائس

فلو كان ذاك المطرف الخزّ جبّة

لباهيت أصحابى به في المجالس 2

فلا بدّ لى من جبّة من جبابكم

و من طيلسان من جياد الطّيالس

و من ثوب قوهىّ و ثوب علائم

و لا بأس إن أتبعت ذاك بخامس 3

إذا تمّت الأثواب في العيد خمسة

كفتك فلم تحتج إلى لبس سادس

/لعمرك ما أفرطت فيما سألته

و ما كنت لو أفرطت فيه بآيس 4

و ذاك لأنّ الشّعر يزداد جدّة

إذا ما البلى أبلى جديد الملابس

قال: فبعث إليه حين قرأ شعره بتخوت خمسة، من كلّ نوع تختا، قال: فو الله ما انقضت الأيّام حتى قتل جعفر و صلب، فرأينا أبا قابوس قائما تحت جذعه يزمزم، فأخذه صاحب الخبر، فأدخله على الرشيد، فقال له: ما كنت 5 قائلا 6 تحت جذع جعفر؟

قال: فقال أبو قابوس: أينجينى منك الصّدق؟

قال: نعم.

قال: ترحّمت و اللّه 7 عليه، و قلت في ذلك 8:

أمين اللّه هب فضل بن يحيى

لنفسك أيّها الملك الهمام

و ما طلبى إليك العفو عنه

و قد قعد الوشاة به و قاموا 5

أرى سبب الرّضا فيه قويّا

على الله الزّيادة و التّمام

1)فى الأصول: «يوما» ، و التصويب من تاريخ بغداد.

2)فى تاريخ بغداد: «أصحابى بها» .

3)القوهى: ثياب بيض، و هى منسوبة إلى قسهتان، كورة بين نيسابور و هراة. القاموس (ق و ه‍) . و في تاريخ بغداد: «و ثوب غلالة» .

4)فى ن: «فيما طلبته» ، و المثبت فى: س، ط، و تاريخ بغداد.

5)فى ط، ن: «قلت» ، و الصواب فى: س، ط، و تاريخ بغداد.

6)ساقط من: ن، و هو فى: س، ط، و تاريخ بغداد.

7)ذكر ابن خلكان البيتين الأخيرين ضمن قصيدة نسبها إلى الرقاشى. انظر وفيات الأعيان 1/ 340.

8)فى تاريخ بغداد: «الوشاة بنا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت