فهرس الكتاب
12 و قال 1: ما من صباح إلاّ و الشيطان يقول لى: ما تأكل، و ما تلبس، و أين تسكن؟ فأقول: آكل الموت، و ألبس الكفن، و أسكن القبر.
و قال له رجل 1: ما تشتهى؟ فقال: أشتهى عافية يوم 2 إلى الليل. فقيل له: أليست الايّام كلّها عافية؟ فقال: إنّ عافية يومى أن لا أعصى الله تعالى فيه.
و قال 3: أربعة يندمون على أربع 4: المقصّر إذا فاته العمل، و المنقطع عن أصدقائه إذا نابته/نائبة، و الممكّن منه عدوّه بسوء رأيه، و الجراء على الذّنوب.
و قال 5: الزم خدمة مولاك تأتك الدنيا راغمة، و الجنّة عاشقة، و تعهّد نفسك في ثلاثة مواضع: إذا عملت فاذكر نظر الله تعالى إليك، و إذا تكلّمت فاذكر سمع الله تعالى إيّاك، و إذا سكتّ فاذكر علم اللّه تعالى فيك.
و قال له رجل 6: عظنى. فقال: إن كنت تريد أن تعصى مولاك فاعصه في موضع لايراك.
يعنى أنّ الله تعالى يعلم السّرّ و الجهر، و لا يخفى عليه شاء، و من علم أنّ أفعاله و أقواله لا تخفى على الله تعالى، و أنّ الله مطّلع عليه، و ناظر إليه، يقبح منه العصيان، و اتّباع الشيطان، و يكون ذا جرأة على الله تعالى، و قليل الحياء منه، نعوذ باللّه من ذلك.
و قال 7: من ادّعى ثلاثا بغير ثلاث فهو كذّاب: من ادّعى حبّ الله تعالى من غير ورع عن محارمه فهو كذّاب، و من ادّعى حبّ الجنة من غير إنفاق ماله 1 في طاعة الله
1)طبقات الصوفية 96.
2)فى طبقات الصوفية: «يومى» .
3)طبقات الصوفية 96، 97.
4)فى طبقات الصوفية: «أربعة» .
5)طبقات الصوفية 97، و أدرج التميمى قولين لحاتم جاءا منفصلين في طبقات الصوفية.
6)طبقات الصوفية 97.
7)طبقات الصوفية 97.