الصفحة 795 من 1502

16 فقال: حدّثنى به الثّقات.

قال: عن من؟

قال: عن الثّقات من الأئمّة.

قال: عن من أخذوه؟

قال: عن التّابعين.

قال: و التابعون عن من أخذوه؟

فقال: عن أصحاب رسول الله صلّى الله عليه و سلّم.

قال: و أصحاب رسول اللّه صلّى الله عليه و سلّم عن من أخذوه؟

قال: عن رسول الله صلّى الله عليه و سلّم.

قال: و رسول الله صلّى الله عليه و سلّم عن من أخذه؟

قال: عن جبريل عليه 1 الصلاة و 1 السلام، عن الله عزّ و جلّ.

فقال له حاتم: ففيما أدّاه جبريل عن الله تعالى إلى النبىّ صلّى الله عليه و سلّم، و أدّاه النبىّ صلّى الله عليه و سلّم إلى أصحابه رضى الله تعالى عنهم، و أدّاه أصحابه إلى تابعيهم، و أدّاه التابعون إلى الأئمّة، و أدّاه الأئمّة إلى الثّقات، و أدّاه الثّقات إليك، هل سمعت أنّ من كانت داره في الدنيا أحسن، و فراشه أجمل، و زينته أكثر، كانت له المنزلة عند الله تعالى أعظم؟

فقال: لا.

قال: فكيف سمعت؟

قال: سمعت من زهد في الدنيا، و رغب في الآخرة، و أحبّ المساكين، و قدّم لآخرته، كان عند الله تعالى له المنزلة أكثر، و إليه أقرب.

قال حاتم: فأنت بمن اقتديت، بالنبىّ صلّى الله عليه و سلّم، /أو بأصحابه، أو بالتابعين من بعدهم، و الصّالحين على أثرهم، أو بفرعون و نمرود، أوّل من بنى بالجصّ و الآجرّ؟ يا علماء السّوء مثلكم إذا رآه الجاهل المتكالب على الدنيا، الرّاغب فيها يقول: إذا كان هذا العالم على هذه الحالة لا أكون أنا شرّا منه.

1 -1) ساقط من: س، و هو فى: ط، ن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت