الصفحة 83 من 1502

63 و انشقاق القمر. روى مسلم 1 و التّرمذىّ 2، عن ابن عمر رضى اللّه تعالى عنهما، قال: انشقّ القمر على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فلقتين، فستر الجبل فلقة، و كانت فلقة فوق الجبل.

فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «الّلهمّ اشهد» .

و روى التّرمذىّ 3، عن جبير بن مطعم، قال: انشقّ القمر على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، فصار فرقتين. فقالت قريش: سحر محمّد أعيننا.

فقال بعضهم: لئن كان سحرنا ما يستطيع أن يسحر الناس كلّهم. -و زاد رزين-:

فكانوا يتلقّون الرّكبان فيخبرونهم بأنهم قد رأوه، فيكذّبونهم.

و ما أحقّه صلى اللّه عليه و سلّم بقول أبى الطّيّب 4:

متى ما يشر نحو السّماء بطرفه

يخرّ له الشّعرى و ينكسف البدر 5

و أن الملأ من قريش تعاقدوا على قتله، فخرج عليهم، فخفضوا أبصارهم، و سقطت أذقانهم في صدورهم، و أقبل حتى قام على رءوسهم فقبض قبضة من تراب، و قال:

«شاهت الوجوه» و حصبهم، فما أصاب رجلا منهم من ذلك الحصباء شاء 6 إلاّ قتل يوم بدر.

و رمى يوم حنين بقبضة من تراب في وجوه القوم، فهزمهم اللّه تعالى.

و نسج العنكبوت في الغار.

1)فى صحيحه (باب انشقاق القمر، من كتاب صفات المنافقين و أحكامهم) 4/ 2158، 2159.

2)سنن الترمذى (بشرح ابن العربى) 12/ 176 فى (تفسير سورة القمر، من أبواب التفسير) .

3)سنن الترمذى (بشرح ابن العربى) 12/ 176 فى (تفسير سورة القمر، من أبواب التفسير) .

4)ديوانه 57.

5)فى الديوان: «متى ما يشر نحو السماء بوجهه» .

6)ساقط من: ص، و هو فى: ط، ن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت