الصفحة 839 من 1502

60 و عن محمد بن سماعة 1، قال: سمعت الحسن بن زياد، قال: كتبت عن ابن جريج اثنى عشر ألف حديث/، كلّها يحتاج إليها الفقهاء.

و عن أحمد بن عبد الحميد الحارثىّ 2، قال: ما رأيت أحسن خلقا من الحسن بن زياد، و لا أقرب مأخذا، و لا أسهل جانبا، مع توفّر فقهه و علمه، و زهده و ورعه.

قال: و كان الحسن يكسو مماليكه كما يكسو نفسه، 3 اتّباعا لقول رسول الله صلّى الله عليه و سلم: «ألبسوهم ممّا تلبسون 3» .

و كانت وفاته في سنة أربع و مائتين.

و كان يختلف إلى زفر و أبى يوسف في الفقه، رحمهم الله تعالى 4.

قال الحسن: و كان أبو يوسف أوسع صدرا إلى التّعليم 5 من زفر.

قال علىّ بن صالح: كنّا عند أبى يوسف، فأقبل الحسن بن زياد، فقال أبو يوسف:

بادروه 6 و اسألوه، و إلاّ لم تقدروا عليه. فأقبل الحسن بن زياد فقال: السّلام عليك يا أبا يوسف، ما تقول؟ -متّصلا بالسّلام. قال: فرأيت أبا يوسف يلوى وجهه إلى هذا الجانب مرّة و إلى هذا الجانب مرّة، من كثرة إدخالات الحسن عليه، و رجوعه من جواب إلى جواب.

و قال السّمعانىّ في حقّه: كان عالما بروايات أبى حنيفة، و كان حسن الخلق.

و قال شمس الأئمّة السّرخسىّ: الحسن بن زياد المقدّم في السّؤال و الجواب.

و قال يحيى بن آدم: ما رأيت أفقه من الحسن بن زياد.

و مما روى عنه من دينه و ورعه، أنّه سئل عن مسألة فأخطأ فيها، فلمّا ذهب السّائل ظهر

1)تاريخ بغداد 7/ 314.

2)تاريخ بغداد 7/ 315.

3 -3) لم يرد هذا في تاريخ بغداد. و لم أجد الحديث بهذا اللفظ، و انظر تخريجه بألفاظ أخرى فى: حاشية الجواهر المضية 2/ 56، 57.

4)هذا الدعاء ساقط من: س، و في ط: «رحمه اللّه تعالى» ، و المثبت فى: ن.

5)فى ط: «إلى التسليم» ، و في ن: «فى التعليم» ، و المثبت فى: س.

6)فى ن: «بادروا» ، و المثبت فى: س، ط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت