فهرس الكتاب
61 له الحقّ، فاكترى مناديا ينادى: إنّ الحسن بن زياد استفتى فأخطأ في كذا 1، فمن كان أفتاه الحسن في شاء، فليرجع إليه. فما زال حتى وجد صاحب الفتوى، فأعلمه بالصّواب.
و روى عنه محمد بن شجاع، أنه قال، و قد سأله رجل: أكان زفر قيّاسا؟ ما قولك قيّاسا!! هذا كلام الجهّال، كان عالما.
فقال الرجل: أكان زفر نظر في الكلام؟ فقال: ما أسخفك، تقول لأصحابنا نظروا في الكلام، و هم بيوت الفقه و العلم، إنّما يقال نظر في الكلام من لا عقل له، و هؤلاء كانوا أعلم بالله و بحدوده من أن يتكلّموا في الكلام الذى تعنى، ما كان همّهم غير الفقه.
677 -حسن بن سلامة بن ساعد أبو علىّ الفقيه *
من أهل منبج 2، قدم بغداد، و استوطنها إلى حين وفاته.
تقدّم ولده أحمد 3، و يأتى ولده يحيى، و ولده علىّ، ثلاثة إخوة، علماء فضلاء.
تفقّه صاحب التّرجمة على قاضى القضاة الدّامغانىّ، حتى برع في الفقه، و درّس، و شهد عند قاضى القضاة المذكور، و ولى القضاء بنهر عيسى 4، و سمع الشريف أبا نصر الزّينبىّ، و أبا طاهر أحمد بن الحسن الكرجىّ 5، و غيرهما.
و روى عنه أبو القاسم ابن عساكر، في «معجم شيوخه» ، و تفقّه عليه ابنه أحمد المذكور.
1)فى ن: «استفتى في كذا فأخطأ» ، و المثبت فى: س، ط.
*) ترجمته فى: الأنساب 542 ظ، 543 و، الجواهر المضية، برقم 449، اللباب 3/ 180.
2)منبج: مدينة كبيرة واسعة، بينها و بين الفرات ثلاثة فراسخ، و بينها و بين حلب عشرة فراسخ. معجم البلدان 4/ 651، 655.
3)فى الجزء الأول، برقم 176.
4)نهر عيسى: كورة و قرى كثيرة و عمل واسع في غربى بغداد. معجم البلدان 4/ 842.
5)فى الأصول: «الكرخى» ، و التصويب من الأنساب 477 ظ.