فهرس الكتاب
62 و كان إماما، مفنّنا 1، مدرّسا، له يد باسطة فى؛ المتّفق، و المختلف، و المفترق 2.
مات سنة ثلاث و ثلاثين و خمسمائة، رحمه الله تعالى.
678 -حسن بن سنان الحسينىّ *
العالم العامل، و البارع الكامل، الشهير بأمير حسن السّيواسىّ، النيكسارىّ المولد.
رحل في طلب العلم، و اكتساب الفضائل، و أخذ عن العلاّمة أبى السّعود العمادىّ مفتى الديار الروميّة و عالمها، و لازمه مدّة مديدة، و اشتغل عليه، و على غيره، و مهر و برع، و تفنّن في أكثر العلوم، ثم صار ملازما من المولى خير الدين، مؤدّب السّلطان سليمان بن السلطان سليم خان، تغمّدهما 3 الله تعالى بالرّحمة و الرّضوان.
و درّس في الدّيار الروميّة بعدّة مدارس، ثم ولى قضاء حلب، ثم قضاء مكة المشرّفة، و أقام بها قاضيا نحو خمس/سنوات، و حمد أهل البلدين سيرته، و شكروا في العدل طريقته، و مدحوه نظما و نثرا، و بالغوا في الدعاء له سرّا و جهرا، و عامل جيران بيت الله معاملة حسنة، و سار فيهم سيرة مشكورة، و سلك فيهم طريقة مرضيّة، ثم ولى قضاء بروسة، ثم قضاء أدرنة، ثم عزل و عيّن له في 4 كلّ يوم تسعون درهما عثمانيّا، بطريق التّقاعد.
1)فى س: «مفتيا» ، و المثبت فى: ط، ن.
2)هكذا جاء النص في الأصول، و الأولى: «له يد باسطة في المتفق و المفترق، و المؤتلف و المختلف» ، إذ المتفق و المفترق شاء واحد، و المؤتلف و المختلف شاء واحد أيضا. قال ابن حجر: «ثم إن الرواة إن اتفقت أسماؤهم و أسماء آبائهم فصاعدا و اختلفت أشخاصهم، سواء اتفق في ذلك اثنان منهم أم أكثر، و كذلك إذا اتفق اثنان فصاعدا في الكنية و النسبة، فهو النوع الذى يقال له: المتفق و المفترق، و فائدة معرفته خشية أن يظن الشخصان شخصا واحد. . . و إن اختلفت الأسماء خطا و اختلفت نطقا، سواء كان مرجع الاختلاف النقط أم التشكيل، فهو المؤتلف و المختلف» . شرح نخبة الفكر 57، و انظر أيضا حاشيته الأجهورى على شرح الزرقانى للبيقونية 110، 111.
*) ترجمته فى: العقد المنظوم 2/ 325 - 327.
3)فى ط، ن: «تغمده» و المثبت فى: س.
4)ساقط من: ن، و هو فى: س، ط.