فهرس الكتاب
63 و كانت وفاته في مدينة إصطنبول، في 1 شهر ذى الحجّة، صبيحة عيد الأضحى، سنة خمس و سبعين و تسعمائة، و دفن خارج باب أدرنة، بالقرب من قبر الأمير البخارىّ.
كذا أملانى هذه الترجمة أحد أولاد صاحبها.
و كان-كما أخبرنى به ولده الفاضل البارع محمد چلبى الشّهير بالسّعودىّ-عالما عاملا، له يد طولى في كثير من العلوم، خصوصا الفقه و أصوله، 2 و كان على طريقة 3 السّلف في التّواضع و الخشوع، و عدم الميل إلى الدنيا، و كان متثبّتا في أحكامه، بصيرا بأمور القضاء، مع العفّة الزائدة و الدّين المتين.
و قد خلّف من الولد ثلاثة، أنجب كلّ منهم وفاق الأقران، و بلغ في المكارم الغاية، و أخذ من الفضائل بأوفى نصيب، و أوفر حظّ.
فأكبرهم الفاضل العالم البارع مصطفى جلبى 4، المدرّس الآن، و هو سنة اثنتين و تسعين و تسعمائة، بإحدى المدارس السّليمانيّة.
أخذ العلم عن أبيه، و عن غيره من علماء الدّيار الرّوميّة، و دخل مع أبيه الدّيار العربيّة، و اجتمع ببعض علمائها، و أخذ عن أكابر فضلائها، و أجازوه بالرّواية عنهم، و مهر في العربيّة، و غيرها من الفنون، و قد جمع الله له من الهيبة، و الوقار، و محبّة الناس، ما هو لائق بحضرته الشريفة الهاشميّة.
و الثانى هو الإمام الفاضل العلاّمة محمد چلبى السّعودىّ، المذكور سابقا، أدام الله سعده، و خلّد عزّه و مجده.
أخذ العلم عن أبيه، و عن غيره من أعيان 5 علماء الرّوم، و برع في العلوم، المنطوق منها و المفهوم، و رحل إلى ديار العرب، و مهر في علم الأدب، و هو الآن مدرّس بإحدى المدارس
1)فى ط، ن: «من» ، و المثبت فى: س.
2)من هنا إلى قوله: «إلى الدنيا» يأتى في س بعد قوله: «و الدين المتين» الآتى.
3)فى ن: «قدم» ، و المثبت فى: س، ط.
4)ترجم المحبى في خلاصة الاثر 4/ 375 لمصطفى بن سنان، أحد الموالى الرومية، و لم يذكر بين «مصطفى» ، و «سنان» اسم «حسن» ، و ذكر أن وفاته كانت سنة اثنتين و ثلاثين و ألف.
5)ساقط من: ن، و هو فى: س، ط.