الصفحة 843 من 1502

64 الثّمان، لا يفتر عن الاشتغال، و الإفادة و الاستفادة، و المطالعة و التّحرير، مع الدّين، و الورع، و التقوى، و القيام مع الحقّ، و مساعدة فقراء الطلبة، تارة بجاهه، و تارة بماله.

و هو كما قال الشاعر:

مولى إذا قصد الأنام نواله

يكفيهم منه مجرّد قصده

لا غرو أن فاق الأنام لأنّه

ورث المكارم عن أبيه و جدّه

و الثالث يقال له: أحمد چلبى 1، صار من أرباب الدّولة الكبار، و كتّابها 2 الأخيار، و له معرفة تامّة بعلم الموسيقى، حسن الأخلاق و المعاشرة، كريم النفس بما في يده.

و هو كما قال الشاعر:

لا يألف الدّرهم المضروب صرّته

لكن يمرّ عليها و هو منصرف

679 -الحسن بن شرف، حسام الدّين التّبر يزىّ *

ناظم «البحار» في الفقه.

ذكره ابن طولون في «الغرف العليّة» ، و قال: ذكره المحبّ ابن الشّحنة في أوائل شرحه على «الهداية» المسمّى ب‍ «نهاية النّهاية» ، فقال: كان شيخنا يترجمه بالعلم و الفضل. يعنى به العلاّمة الشيخ بدر الدّين ابن سلامة الحنفىّ.

قال: و ذكر لى أنّه قرأ عليه «الكشّاف» ، و غيره.

و من تأليفه «دامقة 3 المبتدعين» بالقاف، قال: و الدّامقة الضّربة التى تكسر السّنّ 4.

و كانت وفاته في نيّف و سبعين و سبعمائة.

1)ترجمه المحبى في خلاصة الأثر 1/ 181، و ذكر أن وفاته كانت سنة ثمان و تسعين و ألف. فهو على هذا من المعمّرين.

2)فى ن: «و كتابهم» ، و المثبت فى: س، ط.

*) ترجمته فى: الدرر الكامنة 2/ 98، كشف الظنون 1/ 729، 2/ 1866.

3)فى كشف الظنون: «دامغة» ، و يصححه تقييد المصنف له بالقاف.

4)فى ط «الشئ» ، و التصويب من: م، ن، و دمقه يدمقه دمقا: كسر أسنانه كدقمة. اللسان (د م ق) 10/ 103.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت