الصفحة 848 من 1502

كم أقاما على زوال نهار

و أنارا لمدلج في سواد

تعب كلّها الحياة فما أع‍

جب إلاّ من راغب في ازدياد

إنّ حزنا في ساعة الفوت أضعا

ف سرور في ساعة الميلاد

خلق الناس للبقاء فضلّت

أمّة يحسبونهم للنّفاد

إنّما ينقلون من دار أعما

ل إلى دار شقوة أو رشاد

ضجعة الموت رقدة يستريح ال‍

جسم فيها و العيش مثل السّهاد

أبنات الهديل أسعدن أوعد

ن قليل العزاء بالإسعاد

إيه للّه درّكنّ فأنتنّ

اللّواتى يحسنّ حفظ الوداد

ما نسيتنّ هالكا في الأوان ال‍

خال أودى من قبل هلك إياد 1

بيد أنّى لا أرتضى ما فعلتنّ

و أطواقكنّ في الأجياد

فتسلّبن و استعرن جميعا

من قميص الدّجا ثياب حداد 2

ثمّ غرّدن في المآتم و اندب‍

ن بشجو مع الغوانى الخراد 3

قصد الدهر من أبى حمزة الأوّ

اب مولى حجى و خدن اقتصاد

و فقيها أفكاره شدن للنّع‍

مان ما لم يشده شعر زياد 4

و ختمها بقوله:

بان أمر الإله و اختلف النّ‍

اس فداع إلى ضلال و هاد 5

و الذى حارت البريّة فيه

حيوان مستحدث من جماد

و اللّبيب اللّبيب من ليس يغترّ

بكون مصيره لفساد 6

1)فى ط: «فى الأوان الحال أو من ذى قبل هلك إياد» ، و المثبت في: س، ن، و شروح سقط الزند، و التنوير.

2)يقال: تسلبت النائحة أو الثاكل، إذا نزعت ثيابها و لبست ثيابا سوداء.

3)فى ط، ن: «مع الغوانى الخواد» ، و الصواب فى: س، و شروح سقط الزند، و التنوير. و الخراد: جمع الخريدة، و هى الشديدة الحياء.

4)يعنى أن أفكاره شادت للإمام أبى حنيفة رضى اللّه عنه، ما لم يشده شعر النابغة الذبيانى للنعمان بن المنذر.

5)سقطت: «و اختلف» من ط، و هى فى: س، ن، و شروح سقط الزند، و التنوير. و في ن: «إلى الضلال و هاد» .

6)فى التنوير: «مصيره للفساد» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت