الصفحة 860 من 1502

من عصاة أضمروا الغدر فهم

أهل نصب و نفاق و عناد

قتلوا الظّافر ظلما و انتحوا

لبنى الحافظ بالبيض الحداد 1

و اعتدى عبّاس فيهم و ابنه

فوق عدوان يزيد و زياد 2

مثل سفر قتلوا هاديهم

ثم ضلّوا مالهم من بعد هاد

جاءهم في مثل ريح صرصر

فتولّوا مثل رجل من جراد 3

بعد ما غرّهم إملاؤه

و لهيب الجمر من تحت الرّماد

و تظنّوا أن سترتاع بهم

هل تراع الأسد يوما بالنّقاد 4

قال 5: و أنشدنى-يعنى الشريف المذكور-لابن أبى جرادة في ابن رزّيك، لمّا قتل ابن مدافع محمدا، سيّد لوائه قبل الوزارة، من قصيدة:

لعمرى لقد أفلح المؤمنونا

بحقّ و قد خسر المبطلونا

و قد نصر الله نصرا عزيزا

و قد فتح الله فتحا مبينا

بمن شار علياه و اختاره

و لقّبه فارس المسلمينا

و كان محمد ليث العرين

فأخلى لعمرى منه العرينا 6

و قد كاد أن يستبين الرّشا

د فأعجله الحتف أن يستبينا 7

1)الظافر هو الظافر باللّه إسماعيل بن عبد المجيد بن محمد العبيدى الفاطمى، و كان قتله في المحرم سنة تسع و أربعين و خمسمائة. انظر حسن المحاضرة 1/ 608، النجوم الزاهرة 5/ 395. و الحافظ هو عبد المجيد بن محمد بن معدّ العبيدى الفاطمى، و كانت وفاته سنة ثلاث و أربعين و خمسمائة. انظر: حسن المحاضرة 1/ 608، النجوم الزاهرة 5/ 295، وفيات الأعيان 2/ 401. و قد قتل الوزير عباس بن يحيى بن تميم-الآتى ذكره-يوسف و جبريل، ابنى الحافظ، بتهمة أنهما قتلا أخاهما الخليفة الظافر، حسدا على الرتبة لينالاها بعده. يقول ابن تغرى بردى: و ليس الأمر كذلك، بل عباس الوزير و ولده نصر قتلاه. انظر النجوم الزاهرة 5/ 296.

2)فى ط: «و اغتدى عباس» و هو موافق لنسخة من الخريدة، و المثبت فى: س، ن، و صلب الخريدة.

3)الرجل: القطعة العظيمة من الجراد.

4)النقاد: جنس من الغنم صغير الأرجل.

5)خريدة القصر 2/ 200، 201.

6)فى صلب الخريدة: «فأخلى لعمرك» ، و في نسخة منه رواية توافق ما هنا.

7)فى صلب الخريدة: «فأعجله الحين» ، و في نسخة منه رواية توافق ما هنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت