الصفحة 861 من 1502

و لا بدّ للغاصب المستبين

على الكره من أن يوفّى الدّيونا 1

و من يخذل الله ثمّ الإمام

فليس له اليوم من ناصرينا

و لمّا استجاشت عليه العدا

و شبّ له القوم حربا زبونا 2

سقاهم بكاس مرير المذا

ق لا يعذب الدّهر للشّاربينا

و أشبع منهم ضباع الفلاة

فظلّوا لأنعمه شاكرينا

و من شعره أيضا، قوله 3:

لهفى لفقد شبيبة

كانت لدىّ أجلّ زاد

أنفقتها متغشمرا

لا في الصّلاح و لا الفساد 4

ما خلت أنّى مبتلى

بهوى الأصادق و الأعادى

حتى بكيت على البيا

ض كما بكيت على السّواد

و منه أيضا 5:

أحبابنا شفّنا لهجركم

و بعدنا من وصالكم خبل

فإن قطعنا لا تحفلون بنا

و إن وصلناكم فلا نصل

فأرشدونا كيف السّبيل فقد

ضاقت بنا في هواكم الحيل

شأن المحبّين أن يدوموا على ال‍

‍عهد و شأن الأحبّة الملل

/و منه أيضا قوله 6:

لقاؤك أحلى من رقادى على جفنى

و قربك أحلى من مصاحبة الأمن

أيا من أطعت الشّوق حتى أتيته

و أيقنت أنّى قد لجأت إلى ركن

لئن لم أفز منك الغداة بنظرة

تسهّل من وعر اشتياقى فواغبنى 7

1)فى الخريدة: «للغاصب المستدين» ، و فيها توافق مع عجز البيت.

2)حرب زبون: شديدة.

3)خريدة القصر 2/ 201.

4)الغشمرة: إتيان الأمر من غير تثبت.

5)خريدة القصر 2/ 202.

6)خريدة القصر 2/ 202.

7)فى ن: «فواعتبى» و المثبت فى: س، ط، و الخريدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت