الصفحة 864 من 1502

85 و قوله، فيمن تردّد إليه، فتعذّر لقاؤه عليه 1:

عزّنى أن أراك في حالة الصّح‍

و كما عزّنى أوان المدام

و كما لا سبيل أن نتناجى

من بعيد بألسن الأقلام 2

فعليك السّلام لم يبق شاء

أترجّاه غير طيف المنام

و قوله من قصيدة 3:

يا غائبين و ما غابت مودّتهم

هل تعلمون لمن شفّ الغرام شفا

إن تعتبونى فعندى من تذكّركم

طيف يطالع طرفى كلّما طرفا

أو تجحدونى ما لاقيت بعدكم

فلى شواهد سقم ما بهنّ خفا 4

واها لقلب و هى من بعد بينكم

و كنت أعهد فيه قوّة و جفا

فالرّيح تذكى الجوى فيه إذا نفحت

و الوجد يقوى عليه كلّما ضعفا

فارقتكم غرّة منّى بفرقتكم

فلم أجد عوضا منكم و لا خلفا 5

و منها:

و قد فضضت لعمرى من كتابكم

ما يشبه الودّ منكم رقّة و صفا

فبتّ أستاف منه عنبرا أرجا

طورا و أنظر منه روضة أنفا 6

أودّ لو أنّنى من بعض أسطره

شوقا و أحسد منه اللاّم و الألفا

آليت إن عاد صرف الدهر يجمعنا

لأعفونّ له عن كلّ ما سلفا

لهفى على نفحة من ريح أرضكم

أبلّ منها فؤادا موقرا شعفا 7

و وقفة دون ذاك السّفح من حلب

أمرّ فيها بدمع قطّ ما وقفا

أنفقت دمعى قصدا يوم بينكم

لكنّنى اليوم قد أنفقته سرفا

1)خريدة القصر 2/ 205.

2)فى س و نسخة من الخريدة: «أن تتناجى» .

3)خريدة القصر 2/ 205، 206.

4)فى ن: «ما لهن خفا» ، و المثبت فى: س، ط، و الخريدة.

5)فى الخريدة: «فلم أجد بدلا» ، و في نسخة منها رواية توافق ما هنا.

6)استاف الشاء: اشتمه. و روضة أنف: لم ترع.

7)فى س: «فؤادا موقدا شغفا» ، و المثبت فى: ط، ن، و الخريدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت