الصفحة 869 من 1502

90 و منها:

و ما كان هذا الحبّ إلاّ غواية

فوا أسفا لو أنّنى لا أطيعها

تقضّت ليال بالعقيق و ما انقضت

لبانة صبّ بالفراق و لوعها

و لمّا أفاض الحىّ فاضت حشاشة

أجدّ بها يوم الوداع نزوعها 1

وقفنا و للألحاظ في معرك النّوى

سهام غرام في القلوب وقوعها

و منها:

و بيض أعاضتنى نواها بمثلها

ألا ربّ بيض لا يسرّ طلوعها

خلعت لها برد الصّبا عن مناكبى

و عفت الهوى لمّا علانى خليعها

و كتب إلى والده، يتشوّق إليه، قوله 2:

شوقى على طول الزّما

ن يزيد في مقداره

و جوى فؤادى لا يقرّ

و كيف لى بقراره

و القلب حلف تقلّب

و تحرّق في ناره

و الطّرف كالطّرف الغري‍

ق يعوم في تيّاره

و تلهّفى و تأسّفى

باق على استمراره

من ذا يرقّ لنازح

عن أهله و دياره

لعب الزّمان بشمله

و قضى ببعد مزاره

فالسّقم من زوّاره

و الهمّ من سمّاره

و الصّبر من أعدائه

و الدّمع من أنصاره

و همومه مقصورة

أبدا على تذكاره

و قوله، إلى القاضى الأجلّ الأشرف ابن البيسانىّ 3، متولّى الحكم بعسقلان 4:

لعلّ تحدّر الدّمع السّفوح

يسكّن لوعة القلب القريح

1)فى س، و نسخة من الخريدة: «فاظت حشاشة» .

2)خريدة القصر 2/ 212، 213.

3)هو على بن محمد بن الحسن، والد القاضى الفاضل، توفى بالقاهرة سنة ست و أربعين و خمسمائة. انظر حاشية الخريدة 2/ 213، و الأبيات في الخريدة 2/ 213 - 215.

4)عسقلان: مدينة بالشام من أعمال فلسطين، على ساحل البحر بين غزة و بيت جبرين. معجم البلدان 3/ 673، 674.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت