الصفحة 870 من 1502

و علّ البرق يروى لى حديثا

فيرفعه بإسناد صحيح

و يا ريح الصّبا لو خبّرتنى

متى كان الخيام بذى طلوح 1

فلى من دمع أجفانى غبوق

تدار كؤوسه بعد الصّبوح

و أشواق تقاذف بى كأنّى

علوت بها على طرف جموح

و دهر لا يزال يحطّ رحلى

بمضيعة و يروينى بلوح 2

كريم بالكريم على الرّزايا

شحيح حين يسأل بالشّحيح

و أيّام تفرّق كلّ جمع

و أحداث تجيز على الجريح 3

فيا للّه من عود بعود

و من نضو على نضو طليح

و أعجب ما منيت به عتاب

يؤرّق مقلتى و يذيب روحى

أتى من بعد بعد و اكتئاب

و ما أنكى الجروح على الجروح

و قد أسرى بوجدى كلّ وفد

و هبّت بارتياحى كلّ ريح 4

/سلام الله ما شرقت ذكاء

و شاق حنين هاتفة صدوح

على تلك الشّمائل و السّجايا

و حسن العهد و الخلق السّجيح

على أنس الغريب إذا جفاه ال‍

قريب و محتد المجد الصّريح

على ذى الهمّة العلياء و المنّ‍

ة البيضاء و الوجه الصّبيح

و منها:

صفوح عن مؤاخذة الموالى

و ليس عن الأعادى بالصّفوح

همام ليس يبرح في مقام

كريم أولدى سعى نجيح 5

حديد الطّرف في فعل جميل

و قور السّمع عن قول قبيح

1)فى حاشية الخريدة إشارة إلى تضمين مطلع قصيدة جرير في عجز البيت، عن نسخة منها، و في معجم البلدان 3/ 544، «ذو طلوح: اسم موضع للضباب اليوم في شاكلة حمى ضرية، قال: ذو طلوح في حزن بنى يربوع بين الكوفة و فيد» .

2)اللوح: العطش.

3)فى الأصول: «و أحداث تحتر» ، و المثبت في الخريدة.

4)و أجاز: بمعنى أجهز. في ن: «و هبت بارتياحى كل روح» و المثبت فى: س، ط، و الخريدة.

5)فى الأصول: «أو لذى سعى» ، و المثبت عن الخريدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت