فهرس الكتاب
مددت يدى إليه فشدّ أزرى
و ذاد نوائب الدّهر اللّحوح
و فزت بودّه بعد ارتياد
و لكن صدّنى عنه نزوحى
و ما أدركت غايته بنظمى
و لو أدركت غاية ذى القروح 1
و لكنّى وقفت على علاه
غنائى من ثناء أو مديح 2
و له، من قصيدة 3:
إلى م ألوم الدّهر فيك و أعتب
و حتّى م أرضى في هواك و أغضب 4
أما من خليل في الهوى غير خائن
أما صاحب يوما على النّصح يصحب
بأيّة عضو ألتقى سورة الهوى
ولى جسد مضنى و قلب معذّب
عذيرى من ذكرى إذا ما تعرّضت
تعرّض لاح دونها و مؤنّب
و منها:
أرى الدهر عونا للهموم على الهوى
و ضدّا له في كلّ ما يتطلّب 5
فأبعد شئ منه ما هو آمل
و أقرب شئ منه ما يتجنّب 6
و قد يحسب الإنسان ما ليس مدركا
و قد يدرك الإنسان ما ليس يحسب 7
و قوله، من قصيدة كتبها إلى والده 8:
ظنّ النّوى منك ما ظنّ الهوى لعبا
و غرّه غرر بالبين فاغتربا
فظلّ في ربقة التّبريح مؤتشبا
من مات من حرقة التّوديع منتحبا 9
1)يعنى امرأ القيس.
2)فى الخريدة: «عتادى من ثناء أو مديح» .
3)خريدة القصر 2/ 215.
4)فى الخريدة: «ألوم الدهر فيكم» و في نسخة منها رواية توافق ما هنا. و في الخريدة أيضا: «و حتى م أرضى في هواكم» .
5)فى الخريدة «على الفتى» ، و في نسخة منها رواية توافق ما هنا.
6)فى س، و نسخة من الخريدة: «و أبعد شئ منه ما يتجنب» .
7)فى الخريدة: «كما يدرك الإنسان» ، و في نسخة منها رواية توافق ما هنا.
8)خريدة القصر 2/ 216، و أرخها العماد سنة ثلاث و أربعين.
9)المؤتشب: المخلوط. يصف ملازمته للتبريح و خلطته به.