الصفحة 871 من 1502

مددت يدى إليه فشدّ أزرى

و ذاد نوائب الدّهر اللّحوح

و فزت بودّه بعد ارتياد

و لكن صدّنى عنه نزوحى

و ما أدركت غايته بنظمى

و لو أدركت غاية ذى القروح 1

و لكنّى وقفت على علاه

غنائى من ثناء أو مديح 2

و له، من قصيدة 3:

إلى م ألوم الدّهر فيك و أعتب

و حتّى م أرضى في هواك و أغضب 4

أما من خليل في الهوى غير خائن

أما صاحب يوما على النّصح يصحب

بأيّة عضو ألتقى سورة الهوى

ولى جسد مضنى و قلب معذّب

عذيرى من ذكرى إذا ما تعرّضت

تعرّض لاح دونها و مؤنّب

و منها:

أرى الدهر عونا للهموم على الهوى

و ضدّا له في كلّ ما يتطلّب 5

فأبعد شئ منه ما هو آمل

و أقرب شئ منه ما يتجنّب 6

و قد يحسب الإنسان ما ليس مدركا

و قد يدرك الإنسان ما ليس يحسب 7

و قوله، من قصيدة كتبها إلى والده 8:

ظنّ النّوى منك ما ظنّ الهوى لعبا

و غرّه غرر بالبين فاغتربا

فظلّ في ربقة التّبريح مؤتشبا

من مات من حرقة التّوديع منتحبا 9

1)يعنى امرأ القيس.

2)فى الخريدة: «عتادى من ثناء أو مديح» .

3)خريدة القصر 2/ 215.

4)فى الخريدة: «ألوم الدهر فيكم» و في نسخة منها رواية توافق ما هنا. و في الخريدة أيضا: «و حتى م أرضى في هواكم» .

5)فى الخريدة «على الفتى» ، و في نسخة منها رواية توافق ما هنا.

6)فى س، و نسخة من الخريدة: «و أبعد شئ منه ما يتجنب» .

7)فى الخريدة: «كما يدرك الإنسان» ، و في نسخة منها رواية توافق ما هنا.

8)خريدة القصر 2/ 216، و أرخها العماد سنة ثلاث و أربعين.

9)المؤتشب: المخلوط. يصف ملازمته للتبريح و خلطته به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت