الصفحة 96 من 1502

76 و روى عنه بسند آخر، أنه قال: ولد أبو حنيفة سنه ثمانين بلا مائة، و مات سنة خمسين و مائة، عاش سبعين سنة.

و اختلف في الشهر الذى مات فيه، فقال بعضهم: في شعبان. و قال بعضهم: في رجب. و عن أبى يوسف: أنه مات في النصف من شوال.

و كانت وفاته بمدينة بغداد، و دفن بالجانب الشّرقىّ منها في مقبرة الخيزران، و قبره هناك ظاهر معروف مقصود بالزيارة.

و قال ابن خلّكان 1: و بنى شرف الملك أبو سعد محمّد بن منصور الخوارزمىّ، مستوفى مملكة السلطان ملك شاه السّلجوقىّ، على قبره مشهدا و قبّة، و بنى عنده مدرسة كبيرة للحنفيّة، /و لما فرغ من عمارة ذلك، ركب إليها في جماعة من الأعيان ليشاهدوها، فبينماهم هناك إذ دخل عليهم الشريف أبو جعفر مسعود المعروف بالبياضىّ 2، و أنشد 3:

ألم تر أنّ العلم كان مبدّدا

فجمّعه هذا المغيّب في اللّحد

كذلك كانت هذه الأرض ميتة

فأنشرها فعل العميد أبى سعد 4

فأجازه أبو سعد بجائزة سنيّة.

و كان بناء المشهد و القبّة، في سنة تسع و خمسين و أربعمائة.

و قيل: الذى بنى ذلك ألب أرسلان محمّد، والد السّلطان ملك شاه.

قال ابن خلّكان: و الظاهر أن أبا سعد بناهما نيابة عن ألب أرسلان المذكور، و هو كان

1)وفيات الأعيان 5/ 414، 415.

2)فى ط، ن: «بالبياض» ، و التصويب من: ص، و وفيات الأعيان. و هو أبو جعفر مسعود بن عبد العزيز البياضى، من شعراء دمية القصر. توفى سنة ثمان و ستين و أربعمائة. دمية القصر (تحقيقى) 1/ 373.

3)البيتان في مناقب الإمام الأعظم 2/ 194، و مناقب الكردرى 2/ 33، و هما في المصدرين للشريف أبى جعفر مسعود ابن أبى المحسن العباسى، و في الاسم خطأ كما ترى.

4)فى مناقب الإمام الأعظم، و مناقب الكردى: «جود العميد» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت