الصفحة 173 من 1032

إحدى الجهتين لاتحجب أصلا قوله (فإن تمت بعد أب والعليا. صغرى) أى فإن تمت البنت الصغرى من بعد أبيها وبعد البنت العليا (عن) البنت (الوسطى) فهى أم وأخت من أب، فعند الإمامين أحمد وأبي حنيفة رحمهما الله تعالى ترث بالقرابتين كما تقدم. وعند الإمامين مالك والشانى رحمهما الله تعالى (فا قد قويا) من الجهتين ترث بهاكا تقدم أيضا والأقوى (أم إذا) فترث بالأمومة (لكونها) أى الأم (لاتحجب بحال حرمانا لها) أى الأم (فيجب) الإرث الوسطى من الصغرى بالأمومة فقط عند الإمامين مالك والشافى رحمهما الله تعالى، وقيل ترث بالأختية لأن نصيب الأخت أكثر كما جرى في نظيرتها المتقدمة وكما أشار إليه الرافعى رحمته الله (وإن تمت) البنت الصغرى (بعد) موت (أيها عنهما) أى عن الوسطى والعليا، هذا مثال لما إذا كانت الجهة القوية محجوبة، فعند الإمامين أحمد وأبى حنيفة رحمهما الله تعالى ترث الوسطى بالأمومة والأختية معا، وترث العليا بالأختية فقط لحجب الجدة بالأم كا سيأتى في كلامه قريبا، وعلى قول الإمامين مالك والشافى رحمهما الله تعالى (ورثتوسعلى) أى ورثت على مذهبهما البنت الوسطى (بالأمومة اعلا) اي اعلم هذا لكون الأمومة أقوى (و) البنت (العليا) ترث (بالأختية الضعيفة) ولم ترث بالجدودة بالإجماع (لحجبها بالام عن جدودة) لإدلانها بها فعلى هذا يلغز بها، فيقال: خلف أما وجدة فورثت الأم الثلث والجدة النصف، ويلغز بها أيضًا فيقال: خلف أختين لأب فورثت إحداها بالنسب النصف والأخرى الثلث، ويلغز بها أيضا فيقال: ورث شخص مع من أدلى به وليس ولد أم، فلو حجبت الضعيفة والقوية معا لم ترث أصلا، كأن يكون في المسئلة معهما أخ شقيق، كما لوكان للمجوسى من الثانية ابن مع الثالثة فتموت الثالثة عنه، وعن الوسطى والعليا فهو أخ الثالثة شقيقها والوسطى أمها وأختها من أيها والعليا جدتها وأختها من أبيها؛ فلوسطى السدس بالأمومة لوجود العدد من الإخوة غيرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت