فهرس الكتاب
ينفى إلى تورينهن أكثر من ذلك، وأيضا الأنى إنما تصير عصبة بالذكر إذا كانت صاحبة فرض عند الافراد عنه كالبنات والأخوات، وأما إذا لم تكنكذلك فلاتصيربه عصبة كبنات الإخوة والأعمام و بنيهم. وأجيب عن الأول بأن هؤلاء يدخلن في قوله تعالى: (يوصيک الله في أولادك الذكر مثل حظ الأنثيين» بدليل تناوله ظلم لولم ليکن بنات، وعدم البنات لايوجب لهن هذا الاسم، ولأن كل ذكر وأنى اقتسما المال بالإرث المجمع عليه إذا لم يكن معهما ذوفرض يحجب أن يقتسما الفاضل عنه كأولاد الصلب والإخوة مع الأخوات؛ وعن الثاني بأن بنت الابن صاحبة فرض عند الانفراد عن ابن الابن لكنها محجوبة بالصلبيتين هاهنا، ألا ترى أنها تأخذ النصف عند عدم الصلبيات يخلاف بنت الأخ والعم إذ لافرض لها عند انفرادها عن ابنيهما فلاتصيران عصبة بهما، وأيضا ماذكروه هو في الاستحقاق بالفرض وأما مسئاتنا فإنما يستحقون فيها بالتعصيب، ويبطل ماذكروه بما إذا خاف ابنا وست بنات فامهن يرثن ثلاثة أرباع المال، وإن كنا ثمانيا أخذن أربعة أخماسه، وإن كن عشرًا أخذن خمسة أسداسه، وكذا في ان اين وعشر بنات ان فقد أخذن أزيد من الثلثين بالإجماع للآية الشريفة فلايمتنع أن يعصب من لافرض لها دون من لها فرض، وذكر الثالثة بقوله(وعصب) الأخت (الشقيقة) الأخ (الشقيق) إجماعا لقوله تعالى: «فإن كانوا إخوة رجالا ونساء فلذكر مثل حظ الأنثيين، ولايعصب الأخ من الأب الأخت الشقيقة إجماعا لأنه لايساويها في النسب لكونها أقوى منه (والجد) أيضا يعصبها (عند فقده) أى فقد الأخ الشقيق (حقيق) أى أن الجد حقيق بتعصيب الأخت الشقيقة عند فقد أخيها لأنها فرع الأب والجد أصله، وذكر الرابعة بقوله (والاخت من أب) فقط يعصبها (أخ ماثلها) في النسب وهو الأخ من الأب إجاعا للآية الشريفة المتقدمة، ولايعصمها الأخ الشقيق بل يحجبها لأنه أقوى منها (والجد أيضا) يعصب الأخت من الأب (لاتفا أخ لها) وفهم من كلامه