ووعدهم أنه يرجع إليهم في دواة السابع منهم, وأوصى بنيه بالتمسك بدينه, فتوارثوا ضلاله من بعده إلى أواسط المائة الخامسة, وكان للدول فيهم ملاحم إلى أن جاءت دولة المرابطين فمحوا أثر بدعتهم .. اهـ.
6 -وممن ادعيت له أيضا (محمد بن عبد الله المحض الحسني العلوي) رحمه الله, المشهور (بالنفس الزكية) ,فقد ظن كثير من الناس ومنهم علماء أجلاء أنه (المهدي) , وأفتى كثير من الأئمة بالخروج معه وباستحقاقه الخلافة, فخرج على أبى جعفر المنصور العباسي, ووقعت له معه حروب مشهورة, حتى قتل في آخر الأمر- ذكر أبو الفرج الأصفهاني في كتابه «مقاتل الطالبيين» . (1\ 233) :أنه كان من أفضل أهل بيته، وأكبر أهل زمانه في زمانه في علمه بكتاب الله وحفظه له, وفقهه في الدين وشجاعته وجوده وبأسه, وكل أمر يجمل بمثله, حتى لم يشك أحد أنه (المهدي) , وشاع ذلك له في العامة, وبايعه رجال من بني هاشم جميعا من آل أبى طالب، وآل العباس، وساير بني هاشم, ثم ظهر من جعفر بن محمد (الصادق) قول في انه لا يملك, وأن الملك يكون في بني العباس فانتبهوا من ذلك لأمر لم يكونوا يطمعون فيه اهـ
-وأخرج أيضا في كتابه (1\ 239) :عن ابن دأب قال: لم يزل محمد بن عبدالله بن الحسن منذ كان صبيا، يتوارى ويراسل الناس بالدعوة إلى نفسه، ويسمى بالمهدي.
-وفي (1\ 241) عن أم كلثوم بنت وهب، قالت: كان يوجد في الرواية أنه يملك رجل اسمه اسم النبي - صلى الله عليه وسلم -، واسم أمه على ثلاث أحرف أولها هاء وآخرها دال, قال: وكانوا يظنون محمد بن عبد الله بن الحسن، وأمه هند.
وفي (1\ 240) عن أبي سلمة المصبحي، قال: حدثني مولي لأبى جعفر، قال: أرسلني أبو جعفر، فقال: اجلس عند المنبر فاسمع ما يقول محمد فسمعته يقول: إنكم لا تشكون أني أنا الهدي، وأنا هو, فأخبرت بذلك أبا جعفر، فقال: كذب عدوالله، بل هو ابني