الصفحة 157 من 216

238 -وأخرج (ك) نعيم (251) عن صباح قال: «لا خلافة بعد حمل بني أمية حتى يخرج المهدي (1) » .

239 -وأخرج (ك) نعيم (264) عن عبد الله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنه - قال: «وجدت في بعض الكتب يوم غزونا يوم اليرموك, أبو بكر الصديق أصبتم اسمه, عمرالفاروق قرن من حديد أصبتم اسمه, عثمان ذو النورين أوتي كفلين من الرحمة, لأنه قتل مظلوما أصبتم اسمه, ثم يكون سفاح, ثم يكون منصور, ثم يكون مهدي, ثم يكون الأمين, ثم يكون سين وسلام يعني صلاحا وعافية, ثم يكون أمير العُصَب, ستة منهم من ولد كعب بن لؤي, ورجل من قحطان, كلهم صالح, لا يرى مثله (2) » .

(1) - في سنده الوليد بن مسلم وهو مدلس وقد عنعن, ورشدين بن سعد وابن لهيعة وهما ضعيفان

(2) - أخرجه أيضا ابن عساكر في (تاربخ دمشق) (65\ 409) والداني في (سننه) (515) ,قال الحافظ ابن كثير في تفسيره (1\ 5) :كان عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قد أصاب يوم اليرموك زاملتين من كتب أهل الكتاب, فكان يحدث منهما بما فهمه من هذا الحديث من الإذن في ذلك الإسرائيليات, ولكن هذه الأحاديث الإسرائيلية تذكر للاستشهاد, لا للإعتضاد, فإنها على ثلاثة أقسام, أحدها: ما علمنا صحته مما بأيدينا مما يشهد له بالصدق فذاك صحيح, والثاني: ما علمنا كذبه مما عندنا مما يخالفه, والثالث: ما هو مسكوت عنه لا من هذا القبيل ولا من هذا القبيل, فلا نؤمن به ولا نكذبه وتجوز حكايته لما تقدم, وغالب ذلك مما لا فائدة فيه فإذا إلى أمر ديني, ولهذا يختلف علماء أهل الكتاب في هذا كثيرا, ويأتي عن المفسرين خلاف بسبب ذلك, كما يذكرون في مثل هذا أسماء أصحاب الكهف ولون كلبهم وعدتهم وعصا موسى من أي الشجر كانت, وأسماء الطيور التي أحياها الله لإبراهيم, وتعيين البعض الذي ضرب به القتيل من البقرة ونوع الشجرة التي كلم الله منها موسى, ذلك مما أبهمه الله تعالى في القرآن مما لا فائدة في تعيينه فاذا على المكلفين في دينهم ولا دنياهم, ولكن نقل الخلاف عنهم في ذلك جائز كما قال تعالى (سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ مَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ فَلا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا وَلا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا) (الكهف:22) فقد اشتملت هذه الآية الكريمة على الأدب في هذا المقام, وتعليم ما ينبغي في مثل هذا, فإنه تعالى حكى عنهم ثلاثة أقوال ضعف القولين الأولين وسكت عن الثالث, فدل على صحته, إذ لو كان باطلا لرده كما ردهما, ثم أرشد على أن الإطلاع على عدتهم لا طائل تحته, فقال في مثل هذا (قل ربي أعلم بعدتهم) فإنه ما يعلم ذلك إلا قليل من الناس, ممن أطلعه الله عليه, فلهذا قال (فلا تمار فيهم إلا مراءا ظاهرا) أي لا تجهد نفسك فيما لا طائل تحته, ولا تسألهم عن ذلك فإنهم لا يعلمون من ذلك إلا رجم الغيب. اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت